كالستر والاستقبال .
ومنها : ما يمكن تعلّق الأمر بها ، لكن لم يتعلّق بها بالفعل ؛ لكونها شروطاً عقليّة محضة ، كاشتراط عدم مزاحمة المأمور به بضدّه الأهمّ ، ونحو ذلك .
ومنها : ما لا يمكن تعلّق الأمر بها ، كقصد الوجه والامتثال .
فقد يقال : بدخول جميع الشرائط في محطّ البحث ، وأنّ الكلام في المقام هو أنّ الصلاة - مثلًا - هل هي موضوعة للماهيّة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط أو للأعمّ « 1 » ؟
وأورد عليه بوجوه :
الوجه الأوّل : أنّ الأجزاء في مرتبة المقتضي ، والشرائط في مرتبة متأخّرة عن المقتضي .
وبعبارة أخرى : الماهيّة في تقرّرها الماهوي متقدِّمة في الرتبة على شرائطها ، ويلزم من دخولها في المسمّى اتحادها مع الأجزاء في الرتبة « 2 » وهو مُحال .
الوجه الثاني : أنّ شرطيّة شيء لشيء منتزعة عن تقييد المسمّى به ، مثل قوله :
« صلّ مع الطهارة » فهي - لا محالة - متأخّرة عن الأجزاء ، والأجزاء متأخرة في الرتبة عن المسمّى ، فالشرائط متأخّرة برتبتين على المسمّى ، فيستحيل دخولها في المسمّى ؛ لاستلزامه اتحادها مع الأجزاء في الرتبة ، مع أنّها متأخّرة عنها .
الوجه الثالث : اتّفق الأصحاب على أنّ الصلاة من الأفعال القصديّة ، التي يتوقّف تحقّقها في الخارج على قصد عنوانها ، واتّفقوا أيضاً على أنّ بعض الشرائط ليس من الأمور القصديّة ؛ بمعنى أنّه يمكن أن توجد في الخارج وإن لم يقصدها فاعلها ، كالطّهارة من الخبث ، فلو كان المسمّى مركّباً من الأجزاء والشرائط ، لزم أن يكون
هامش
( 1 ) - انظر الفصول الغرويّة : 53 .
( 2 ) - انظر بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 111 .