تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شيئا وقد قال اللّه تعالى :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« 1 » ، وقوله عليه السّلام لزرارة حيث قال له : من أين علمت أنّ المسح ببعض الرأس ؟ : « لمكان الباء » « 2 » فعرّفه عليه السّلام مورد استفادة الحكم من ظاهر اللفظ مطلقا . وقوله عليه السّلام لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذارا بانّه لم يكن شيئا أتاه برجله ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 3 » وهكذا غير ذلك من الموارد المستفيضة التي يستفاد منها تقرير المعصوم عليه السّلام بأنّ المدار على صدق مفهوم اللفظ مطلقا سواء وجد الظنّ الشخص على طبقه أو لم يوجد كما لا يخفى على المتتبّع في الآثار والأخبار . هذا وما يمكن أن يستدلّ به على اعتبار الظواهر من باب الظنّ الشخصي وجوه ضعيفة : فمنها : ما زعمه بعض من أنّ اشتراط المشهور جواز العمل بالعامّ بحصول الظنّ بعدم المخصّص يستلزم القول باعتبار الظواهر من باب الظنّ الفعلي والشخصي . ووجه ضعفه شهادة الوجدان على منع الملازمة فيه ، ضرورة أنّ مجرّد الظنّ بعدم المخصّص ، بل العلم بعدمه لا يستلزم الظنّ الفعلي بالمراد ، لاحتمال تأخير البيان عن وقت الخطاب . ومنها : ما قد يتوهّم من توقّف العلماء في العمل بالخبر الصحيح المخالف
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 347 إلّا انّه في المصدر هكذا : « عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلّا باذن سيّده ، قلت : فانّ السيد كان زوّجه بيد من الطلاق ؟ قال بيد السيد : « ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء » الشيء الطلاق . والآية من سورة النحل : 36 . ( 2 ) الفقيه 1 : 56 والموجود في المصدر ما بين القوسين . ( 3 ) الفقيه 1 : 45 . والآية من سورة الإسراء : 36 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 92 | السيد عبد الحسين اللاري