الشكّ في الوجوب أو العدم يفيد الظنّ بالعدم في الألفاظ وغيره لولا المانع من غير ملاحظة الحالة السابقة .
ومنها : احتمال كونه نوع قاعدة العدم الخاصّة بالألفاظ ، بمعنى أنّ نوع الشكّ في الوجود والعدم في خصوص الألفاظ يفيد الظنّ بالعدم لولا المانع من غير ملاحظة الحالة السابقة .
ومنها : احتمال كونه خصوص قاعدة عدم القرينة في خصوص الألفاظ بمعنى أنّ خصوص الشكّ في وجود القرينة وعدمها في خصوص الألفاظ يفيد الظنّ بالعدم لولا المانع من غير ملاحظة الحالة السابقة .
وكيف كان فاعلم أنّ القول باعتبار الظواهر وحجيّتها من باب الظنّ الشخصي ضعيف جدّا ، لعدم الدليل عليه ، بل الدليل على خلافه . وذلك لأنّ كلّ ما يدلّ على اعتبار ظواهر الألفاظ وحجّيتها مطلقا من إجماعي العقلاء والعلماء والأخبار يدلّ على عدم اعتبارها من باب الظنّ الشخصي .
أمّا العرف والعقلاء فلبنائهم على أنّ العبد المأمور بإكرام العلماء على وجه العموم يستحقّ الذمّ والمؤاخذة بالعيان والوجدان إذا ترك إكرام بعضهم معتذرا بعدم الظن على إرادتهم ، وليس ذلك إلّا لعدم اعتبار الظواهر من باب الظنّ الشخصي والفعلي .
وأمّا العلماء فلجريان سيرتهم واستمرار طريقتهم في باب الأقارير والوصايا ، واستنباط الأحكام على العمل بالعمومات والاطلاقات مطلقا ، سواء وجد الظنّ الشخصي على طبقها أو لم يوجد .
وأمّا الأخبار فلما تضمّنت تقرير المعصوم بأنّ المدار في اعتبار ظواهر الألفاظ على صدق مفهوم اللفظ مطلقا .
فمنها : قوله عليه السّلام في جواب السائل عن صحّة طلاق العبد أوليس الطلاق
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 91
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٩١