وفي عدّها معصية خلافا لما يظهر من المحقّق الخوانساري « 1 » والقمّي « 2 » « قدّس سرّهما » من دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع ، وانّ الحرمة في مثل الظهر والجمعة من جهته ، مستندا إلى عدم عموم الخطاب للمعلوم إجمالا وعموم أخبار ما لا يعلمون ونحوه له ، وفي مستنده منع ستعرفه في محل آخر سيما إذا ثبت بناء العقلاء على خلافه .
وأمّا المرحلة الثالثة فالمتكفّل لها هي مسألة اجزاء الأمر الظاهري عن الواقع وعدمه .
أصل : في علائم الوضع
يعرف الوضع بأمور ، منها : تنصيص الواضع أو أهل اللسان بأنّ هذا اللفظ موضوع للمعنى الفلاني ، سواء أراد بهذا الكلام إنشاء الوضع أو الاخبار عن الوضع السابق . وهذا القسم يثمر في الاعلام الشخصية والعرفيات الخاصّة لا اللغات ، لعدم وصول اليد إليه فيها .
ومنها : الترديد بالقرائن بذكر اللفظ مقترنا بالقرينة الدّالة على كون المستعمل فيه هو الموضوع له حقيقة ، سواء كان ذلك الترديد من الواضع أو من أهل اللسان .
ومنها : النقل والإخبار عن وضع الواضع .
ثمّ إنّ كلّ من هذه العلائم إن أفاد القطع كالمتواتر والمحفوف بالقرينة فلا كلام في حجّيّته ، بل إطلاق الحجّيّة عليه مسامحة ، وإلّا فحجّيّته مبنيّة على حجّيّة الظنّ في مباحث الألفاظ وعدمه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) راجع القوانين 2 : 24 - 25 .