تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بالمعنى الأعمّ أو اللزوم الغير البيّن ، وعن الثاني بأنّه إن أريد من الكراهة المرجوحية الذاتية كما هو المصطلح فالملازمة ممنوعة ، وإن أريد المرجوحية الإضافية فبطلان اللازم ممنوع ، وبهذا يظهر الفرق بين الترك المكروه وخلاف الأولى . فظهر انّه لا مجال لإنكار أصل الاقتضاء ، بل لا يبعد أن يكون غرض المنكر إنكار الاقتضاء اللفظي ، بل ربّما ادّعى بعضهم القطع بذلك ونفى الإنكار ، نظرا إلى استلزام الإنكار خروج الواجب عن الوجوب وجواز التكليف بالمحال ، ولكنّه مناف لما في الهداية « 1 » والإشارات « 2 » من نسبة الإنكار إلى جمهور المعتزلة وكثير من الأشاعرة ولما في الذريعة من ظهور الإنكار ، مع أنّ نفي الإنكار والخلاف نظرا إلى الوجه المذكور غير متّجه ، فإنّ فساد القول لا يقتضي نفي القائل به . احتجّ القائل بالعينية بوجهين : الأوّل : أنّه لو لم يكن عينه لكان مثله أو ضدّه أو خلافه ، واللازم باطل بأقسامه ، بيان الملازمة أنّ المتغايرين إمّا أن يكونا متساويين في الصفات النفسية وهي الذاتيات أم لا ، فإن تساويا فهما مثلان كسوادين وبياضين ، وإلّا فان امتنع اجتماعهما في محلّ واحد بالنظر إلى ذاتهما فهما ضدّان كالسواد والبياض ، وإلّا فهما خلافان كالسواد والحلاوة . وأمّا بطلان اللازم بأقسامه فلأنهما لو كانا مثلين أو ضدّين لامتنع اجتماعهما في محلّ واحد ، مكلّفا أو مكلّفا أو مكلّفا به ، أمّا الأوّلان فواضح ، وأمّا الأخير فلأنّ الحركة يجتمع فيها الأمر بها مع النهي عن السكون الذي هو ضدّها ، يعني يجتمع فيها وصف كونها مأمورا بها ووصف كونها منهيا عن ضدّها . ومن هنا يظهر فساد ما قيل من أنّ أحدهما باعتبار الذات والآخر باعتبار
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 223 . ( 2 ) إشارات الأصول : 79 .