تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
منها : ما في كشف الغطاء « 1 » والهداية « 2 » من منع الملازمة لشيء من المحذورين ، أمّا المحذور الأوّل فلأنّ لزومه مبني على اتّحاد جهة الرجحانية والمرجوحية ، والمفروض اختلافها ، إذ الرجحانية المعتبرة في حقيقة العبادة هو رجحان الفعل على الترك ، لا رجحانه على سائر الأفعال ، وإلّا لم تكن العبادة إلّا أفضل العبادات وكان غيرها من العبادات المرجوحة بالنسبة إليها فاسدة ، وهو واضح الفساد ، والمرجوحية المستفادة من النهي الغيري تفيد مرجوحيته بالنسبة إلى فعل الغير ، لا مرجوحيته بالنسبة إلى تركه حتى ينافي رجحانه على تركه ، فلا منافاة بين الرجحان الذاتي أعني : رجحان الفعل على تركه والمرجوحية العرضي أعني : مرجوحيته بالنسبة إلى فعل غيره ، لاختلاف الجهة . فان قلت : اجتماع الرجحان والمرجوحيّة في محلّ واحد محال ولو كانت المرجوحية غيريّة . قلت : المرجوحيّة الغيرية فيما نحن فيه ليست مرجوحيّة للغير ، بل هي مرجوحية بالنسبة إلى الغير ، ومن المعلوم اتّصاف جل العبادات بها . فإن قلت : المرجوحية فيما نحن فيه مرجوحية للغير لا بالنسبة إلى الغير ، ضرورة أنّ ترك غير الأهمّ مقدّمة لفعل الأهم . قلت أوّلا : إنّ المرجوحية للغير لا يعرض على ما يجامع الأهمّ كالصوم والصلوات المندوبة ونحوهما من العبادات التي لا يتوقّف الأهمّ على تركها . وثانيا : إنّ عروضه على ما لا يجامع الأهمّ من العبادات مبني على ثبوت مقدّمتين . إحداهما ثبوت المقتضي لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ، والأخرى
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 27 . ( 2 ) هداية المسترشدين : 243 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 441 | السيد عبد الحسين اللاري