الفرد ، فتدبّر « 1 » . انتهى .
أقول : إن أراد من قوله : ويمكن . . . إلخ رفع الإشكال باتّحاد محلّ الكف ، وفعل الضدّ بالمنع من اختلاف المحلّين بتقريب أنّ سبب الكف وإرادته كما أنّه الذي من صفات النفس ، فكذلك سبب فعل الضدّ وارادته ، وأنّ فعل الضدّ كما أنّه الذي من عوارض الجوارح ، فكذلك فعل الكفّ فنعم الجواب ، لكنّ الأمر ليس بجعلى ، بل هو واقعي . وإن أراد غير ذلك ممّا يلائم الجعل فلم نتحقّق معناه .
ثمّ النزاع هل هو في مطلق الضدّ ومطلق المأمور به ، سواء كانا موسّعين أو مضيّقين أو مختلفين كما هو الحق وفاقا للهداية « 2 » والفصول « 3 » والضوابط « 4 » والإشارات « 5 » ، أو في خصوص الواجب المضيّق إذا كان ما يضادّه موسّعا كما صرّح به صاحب القوانين « 6 » تبعا للشهيد الثاني « 7 » قدّس سرّه .
لنا على الأوّل وجوه :
منها : إنّ استدلالهم على الاقتضاء بأنّ ترك الضدّ مقدّمة المأمور به ومقدّمة الواجب واجبة ، يدلّ على تعميم محلّ النزاع ، لعدم اختصاص مقدّمية الترك بصورة كون الواجب مضيّقا والضدّ موسعا ، إلّا أنّ مقدّمة الواجب الفوري ترك الضدّ فورا ، ومقدّمة الموسّع ترك الضد موسّعا ، فلو كان ترك الضدّ واجبا على القول بالمقدّمية ووجوب المقدّمة لكان واجبا مضيّقا في القسم الأوّل وموسّعا في الآخر ، ولا
هامش
( 1 ) الفصول : 91 .
( 2 ) هداية المسترشدين : 224 .
( 3 ) الفصول : 92 .
( 4 ) ضوابط الأصول : 107 .
( 5 ) إشارات الأصول : 79 .
( 6 ) القوانين 1 : 113 .
( 7 ) تمهيد القواعد : 136 .