تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
المركّب الفاقد لجزء مع تسليم الخصم عدم وجوب الجزء . وثانيا : بالحلّ وهو : أنّ فرق الشرط المجعول ليس تأثير الجعل كون الشرط متصفا بالوجوب ، بل تأثيره كون الواجب والمشروط متّصفا بالشرط على دخول التقيّد دون القيد ومستلزما للشرط على خروج التقيّد دون القيد ، وحينئذ فكما تصدق تمامية المأمور به على المشروط الفاقد للشرط العقلي على تقدير فرضه ، كذلك تصدق التمامية على المشروط المتّصف بالشرط الفاقد للشرط أو المستلزم للشرط الفاقد له على تقدير الفرض من باب المحال . فظهر أنّ عدم صدق التمامية على المشروط الفاقد للشرط الجعلي ليس من جهة فقدان الشرط المأمور به وهو القيد ، بل إنّما هو من جهة فقدان وصف المأمور به وهو التقيّد أو ذات المأمور به ، وهو المجموع المركّب من القيد والمقيّد بحيث لو فرض انفكاك كلّ من الوصفية واللازمية عن الوصف واللازم صدقت التمامية كما تصدق على الفاقد للشرط العقلي لو فرض الانفكاك من باب المحال . والحاصل أنّ الشروط الشرعية من باب تنزيل غير الشرط بمنزلة الشرط ، فكيف يتعقّل اقتضائها بهذا الاعتبار أثرا زائدا على آثار الشروط الواقعية ، وهل هو إلّا كمذهب قائله ؟

تنبيهات

[ [ التنبيه ] الأوّل : أنّ مقدّمة المستحب والمكروه يعلم ]

حكمه بالمقايسة على مقدّمة الواجب ، فالإطلاق الإطلاق ، والتفصيل التفصيل . وأمّا مقدّمة ترك الحرام فتشخيص حكمه وكبراه راجع إلى تشخيص حكم مقدّمة الواجب ، فالكلام الكلام ، بل هو عينه ، فإنّ ترك الحرام واجب . وأمّا