تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بل لا بدّ من تعلّقه بالفرد ، وإن كان موجودا فلا ريب أنّ الأفراد أسباب له ، فيكون الأمر به أمرا بالأفراد ، فيكون المأمور به على هذا القول الفرد ، سواء قلنا بوجود الكلّي الطبيعي أم لا ، كما هو لازم كلّ من منع وجود الكلي الطبيعي ، أو منع من تعلّق التكليف بما ليس مقدورا بلا واسطة ، أو قال بأنّ الحسن والقبح إنّما هو في الأفراد ؛ لأنّهما بالوجوه والاعتبارات لا في الطبائع ، والحكم إنّما يتعلّق بمحلّ الحسن والقبح ، ولازم تلك المراتب الثلاثة تعلّق الأحكام بالأفراد . والعجب أنّ صاحب المعالم « 1 » قال بأنّ الأمر بالمسبّب مستلزم للأمر بالسبب لا أنّه عينه ، فيكون هاهنا أمران تعلّق أحدهما بالسبب والآخر بالمسبب ، ومع ذلك قال : إنّه يتعلق الأوامر بالأفراد لا الطبائع مع أنّ الأفراد أسباب الكلّي الطبيعي ، فبين الكلامين تناقض ، إلّا أن يقول بعدم وجود الكلّي الطبيعي في الخارج ، فيندفع التناقض ، إذ لا مسبّب في البين حتى يكون الأفراد أسبابا ، فيمكن من ذلك استنباط كون مذهب صاحب المعالم عدم وجود الكلّي الطبيعي في الخارج ، لأنّه لو قال بوجوده لزمه التناقض ، لكن ذلك دلالة إشارة وحجّيتها والاعتماد عليها في كلام غير الحكيم محلّ إشكال .

[ حجّة القول بوجوب الشرط الشرعي دون غيره هو ثبوت الفرق بينهما ]

بتقريب : أنّ إتيان المأمور به الفاقد للشرط الشرعي لا يصدق عليه أنّه تمام المأمور به ، وليس ذلك إلّا من جهة وجوب الشرط المفقود فيه ، بخلاف [ ما ] لو فرض إتيان المأمور به الفاقد للشرط العادي ، فيصدق عليه التمامية بالضرورة ، وليس ذلك إلّا من جهة عدم وجوب الشرط المفقود فيه . والجواب أوّلا : بالنقض بالأجزاء الغير الشرعية ، إذ لا تصدق التماميّة على
هامش
( 1 ) معالم الدين : 168 - 169 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 398 | السيد عبد الحسين اللاري