مطلق ، والعموم من جانب الغيري وإن اصطلح بعضهم كصاحب الضوابط « 1 » رحمه اللّه على أنّ كلّ غيري أصلي ، هذا .
والعجب ممّن نسب التوهّم إلى صاحب الهداية رحمه اللّه حيث قال : إنّ النسبة بين كلّ من الأصلي والتبعي مع كلّ من النفسي والغيري عموم من وجه ولم يتفطّن إلى أنّ مراده بيان النسبة بحسب المورد والمصداق دون المفهوم ، وأنت إذا أحطت خبرا بما تلونا عليك تيسّر لك الاطّلاع على أقسام الحرام والمندوب والمكروه وما يتبعها من الأحكام ، فإنّها أيضا تنقسم إلى مطلق ومشروط ، نفسي وغيري ، اصالي وتبعي ، ويظهر الكلام فيها بالمقايسة .
فائدة شريفة : في الجواب عن استدلال العامّة « 2 » على وجوب نصب الإمام على الأنام بإطلاق وجوب إقامة الحدود عليهم ، حيث إنّه لا يتمّ إلّا بنصب الإمام وهو وجوه :
منها : ما أجاب به السيد « 3 » عنهم من احتمال أن يكون وجوب إقامة الحدود مشروطا بوجود الإمام كالجهاد وإقامة الجمعة لا مطلقا حتى يجب إيجاد مقدّماته وشروطه ، وهذا الجواب مبني على مسلك السيّد خاصة من قوله باشتراك الوجوب بين المطلق والمشروط ، ولا يتأتّى على مسلك المشهور القائلين بأصالة الإطلاق في الواجبات المطلقة .
ومنها : ما يستقيم على مسلك المشهور من القول بتخصيص الخطابات الشفاهية بالمشافهين وورود إطلاق : أقيموا الحدود . مورد الغالب من أحوال المشافهين بها وهو وجدان الإمام ، فلا يسري إلى الفاقد له ، نظير ما قيل في إطلاق :
هامش
( 1 ) ضوابط الأصول : 84 .
( 2 ) راجع ما ذكره السيد المرتضى في الشافي في الإمامة 1 : 103 .
( 3 ) الشافي في الإمامة 1 : 104 .