تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

مقدّمة الواجب الكلام في مقدّمة الواجب يقع في مقدّمات :

[ [ المقدّمة ] الأولى : في ضبط لفظ « المقدّمة » ]

هل هي بالفتح أخذا من مقدّمة الجيش أم بالكسر بالمعنى اللازم وهو المتقدّمة كما قيل في قوله تعالى :
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 1 » بمعنى لا تتقدّموا وقيل : إنّ معناها : ولا تقدّموا أنفسكم ، بالمعنى المتعدّي لا اللازم ؟ وجهان : أظهرهما الأوّل ؛ لأن الأصل في باب التفعيل التعدية لا اللزوم . وأمّا كونه بمعنى التكثير في الفعل أو المفعول أو الفاعل - كما في فتحت الباب وفتحت الأبواب - فلا يناسب المقام . وأمّا تاء المقدّمة فهل هي تاء التأنيث والوصفية ، أم تاء النقل من الوصفية إلى الاسمية ؟ وجهان .

[ [ المقدّمة ] الثانية : مسألة وجوب مقدّمة الواجب وعدمه هل هي من القواعد ]

الفقهية كأصالة الصحة في أفعال المسلمين ، أم من المسائل الأصولية ، وعلى الثاني هل هي من مباحثها اللفظية ككون الأمر للوجوب أو الندب ، أم العقلية ، وعلى الثاني هل هي من مسائل التحسين والتقبيح العقليين كشكر المنعم وقبح الظلم ، أم من مسألة الملازمات العقلية كالمفاهيم ؟ وجوه خلافيّة ناشئة عن اختلافهم في عنوان المسألة وأدلّتها . فمقتضى تعبير المتأخرين بأنّ مقدّمة الواجب واجبة أم لا . كونها من المسائل الفقهية ، لتعلّقها حينئذ بعمل المكلّف بلا واسطة ، كما هو شأن سائر المسائل الفقهية .
هامش
( 1 ) الحجرات : 1 .