والفصول « 1 » والضوابط « 2 » والمناهج « 3 » والإشارات « 4 » والقوانين « 5 » ؟ وجهان :
أقربهما الثاني ، إذ لا يبعد تسرية الكلام وإلحاق الحظر المظنون بل الموهوم بالمعلوم ولو من باب الإلحاق الحكمي لا الاسمي ، بل لا يبعد من هذا الباب إلحاق سبق الكراهة بسبق الحظر وإن كان الظاهر من الحظر النهي التحريمي لا التنزيهي ، بل لا يبعد أيضا إلحاق النهي عقيب الوجوب بالأمر عقيب الحظر .
الجهة الثانية : لا إشكال في دخول الحظر الشرعي في محلّ النزاع ، وأمّا الحظر العقلي فإن كان تنجيزيّا كحرمة الظلم فلا إشكال أيضا في دخوله في محلّ النزاع إن فرض وقوع الأمر بعده ، ولكن الشأن في تحقّق هذا الفرض مع عدم تعقّل تطرق الشك فيما حكم به العقل إلّا بالرجوع إلى الشك في موضوعه فضلا عن تطرق الأمر على خلافه وإن كان تعليقيا ، كحكم العقل بحرمة الالتزام بشيء على أنّه من قبل المولى ما دام لم يلزم به المولى فلا إشكال في خروجه عن النزاع وعدم صلوحه لصرف الأمر الواقع بعده عن معناه الحقيقي ، ضرورة أنّ معنى تعليق الحظر على عدم ورود الأمر هو خلوّ مورد الورود عن الحظر ، فلم يصدق على الأمر الواقع بعد الحظر المعلّق على وروده وقوعه بعد شيء من أقسام الحظر حقيقة ، كيف ولولا ذلك لزم دخول جميع الأوامر الشرعية في محلّ النزاع ، لوقوع جميعها بعد ذلك الحظر ، وهو كما ترى ضروري الفساد .
الجهة الثالثة : هل النزاع يخصّ القول بكون الأمر حقيقة في الوجوب أم يعمّ ما عدا القول بكونه حقيقة في الإباحة من سائر الأقوال المذكورة من كونه حقيقة
هامش
( 1 ) الفصول : 71 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 66 .
( 3 ) مناهج الاحكام والأصول : 41 .
( 4 ) إشارات الأصول : 47 .
( 5 ) القوانين 1 : 89 .