وكثير من المتأخّرين منهم : صاحب القوانين « 1 » والضوابط « 2 » والإشارات « 3 » والمدائن « 4 » وأستاذنا العلّامة دام ظلّه .
وثانيها : القول بكونه حقيقة في الندب ، وقد نسب إلى قوم غير معروف « 5 » .
ثالثها : القول بكونه حقيقة في مطلق الطلب ، إلّا أنّ إطلاقه منصرف إلى الوجوب ، لانصراف مطلق الطلب إليه عرفا ، إلّا أن يقوم دليل على الإذن في الترك ، وهو المحكيّ عن جماعة من الخاصّة والعامّة منهم : صاحبي الوافية « 6 » والهداية « 7 » والفصول « 8 » وبعض المعاصرين .
وقال علم الهدى « 9 » باشتراكه لفظا بين الوجوب والندب في اللغة وحقيقة في الوجوب فقط في العرف الشرعي ، وقال قوم بالتوقّف ، إلى غير ذلك من الأقوال التي يقف عليه المتتبّع في كلماتهم ، ولا جدوى في ذكرها ، لندورها ووضوح فسادها .
وإذ قد عرفت ذلك : فاعلم أنّ الأظهر من بين الأقوال هو القول الأوّل وفاقا للمشهور المنصور ، بل ولظاهر ما حكي من الاتّفاق وقضاء لحق التبادر ، وظاهر الآيات والأخبار على حسب التقرير والتفصيل السابقين في مادّة الأمر وقد أورد
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 83 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 55 .
( 3 ) إشارات الأصول : 40 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) ذهب إليه أبو هاشم كما في معارج الأصول : 64 .
( 6 ) الوافية : 68 - 69 .
( 7 ) هداية المسترشدين : 137 - 138 .
( 8 ) الفصول : 64 .
( 9 ) الذريعة 1 : 53 .