تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
المذكورة إنّما يفهم من جهة انضمام القرائن وملاحظة المقامات ، وعن الاحكام . قد اتّفقوا على أنّها مجاز فيما سوى الطلب والتهديد والإباحة ، هذا ممّا لا ينبغي الكلام فيه . إنّما الكلام في أنّ التجوّز اللازم في عدّة من المعاني المذكورة للأمر هل هو في المادّة ، أو في الهيئة ، أو فيهما معا ، أو التفصيل الذي ارتضاه في الهداية حيث قال : إنّ الخروج عن مقتضى الوضع في عدّة من المعاني المذكورة بالنسبة إلى ملاحظة وضعها باعتبار الهيئة كما في الإباحة ، والإذن ، والتمنّي ، والترجّي ، ونحوها ، وفي عدّة منها بالنسبة إلى ملاحظة وضع الهيئة والمادّة معا ، بل في معناها التركيبي الإنشائي ، كما في التهديد ، والإنذار ، والتحكّم ونحوها ، فإنّ مفاد تلك الجمل الإنشائية : هو إنشاء طلب الفعل من المأمور وقد استعملت في انشاء ما يتبعه من التهديد ، والإنذار وغيرهما ، فتلك التوابع هي المرادة من تلك الجمل الإنشائية . وقد جعل معناها الموضوع له واسطة في إفهامها كما هو الحال في سائر المجازات المركّبة « 1 » . انتهى . وأورد عليه أستاذنا العلّامة بما استظهره من فهم العرف من كون التجوّز في جميعها بالنسبة إلى الهيئة ، حيث ادّعى ظهور جميعها عرفا في الانشاءات الصوريّة ومن عدم العثور والوقوف على خروج شيء من الانشاءات حقيقة وصورة إلى الإخبارات ، وأنّه لو ثبت فهو في غاية الندور وإن كان العكس وهو خروج الإخبارات إلى الانشاءات في غاية الكثرة والشيوع . الجهة الثالثة : في الفرق بين الوجوب والإيجاب ، حيث إنّ منهم من عبّر بكون الأمر حقيقة في الوجوب ، ومنهم من يعبّر بالإيجاب .
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 137 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 270 | السيد عبد الحسين اللاري