تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقول بأنّه إطلاقي . وقول بأنّ المتبادر الندب . وقول بأنّه القدر المشترك . وتظهر الثمرة بين الأقوال الأربعة في حمل إطلاق الأمر على المعنى المتبادر وهو الإيجاب على الأوّلين ، والندب على الثالث ، والقدر المشترك على الرابع ، وفي عدم جواز حمله على غير المعنى المتبادر من سائر المعاني الثلاثة إلّا بقيام القرينة الصارفة على القول الأوّل والثالث ، والقرينة المعيّنة على القول الثاني والرابع . فتبيّن أنّه لا فرق بين القولين من حيث حمل الإطلاق على الإيجاب ومن حيث احتياج حمله على الندب إلى القرينة . وإنّما الفرق من حيث كون استعماله في الندب على الأوّل مجاز وعلى الثاني حقيقة وإن احتاج إلى القرينة وأنّ المطلوب من الأمر في حيّز الإثبات هو الإيجاب على الأوّلين ، والندب على الثالث ، والقدر المشترك على الرابع ، والمنفي من الأمر في حيّز النفي هو الإيجاب دون الندب على الأوّل ، وكلا الأمرين على الثاني والرابع ، والندب دون الإيجاب على الثالث ، والمرجع في الكلّ إلى حكومة فهم العرف .

[ وأمّا المقام الثاني : ففي أنّ صيغة افعل وما في معناها حقيقة في الإيجاب ، ]

أو الندب ، أو مشترك بينهما لفظا أو معنى ، ولا ريب في شمول هذا العنوان لجميع الأوامر مجرّدا أو مزيدا من الأمر الحاضر والغالب وأسماء الأفعال التي بمعنى الأمر كرويد ، لكنّ الكلام في أنّ الأوامر المزيدة مطلقا والمجرّد الغائب داخلة في افعل ، أو في قوله وما في معناها قولان : من صيرورة افعل حقيقة ثانوية في مطلق الطلب كصيرورة فعل بفتح الفاء للمبني للفاعل ، وبالضم للمبنيّ للمفعول ، ومن أنّه لا دليل على النقل ، فالأصل عدمه ، فلا يشمل إلّا الأمر المجرّد الحاضر ، وما سواه داخل