تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
البصري « 1 » والرازي « 2 » والحاجبي « 3 » والتفتازاني « 4 » ، بل قد نسب إلى النحاة والبيانيين وأكثر الاصوليّين ، بل عن الشيخ الرضي حكاية الإجماع عليه . أو يعتبر أحد الأمرين من العلوّ والاستعلاء ، كما استظهره صاحب الهداية « 5 » ، لكن لا مطلقا ، بل اشترط في الأوّل عدم ملاحظة خلافه باعتبار نفسه مساويا للمأمور به أو أدنى ، أو لا يعتبر شيء من الأمرين ، كما عن النهاية « 6 » نسبته إلى الأشاعرة وظاهر العضدي « 7 » والبيضاوي « 8 » والاصفهاني « 9 » ؟ لنا على ما استظهرناه من اعتبار الاستعلاء فقط - بعد ما عرفت من نقل الاتّفاق عليه - أنّ المتبادر من الأمر هو الطلب على جهة الاستعلاء ، كما يكشف عنه عدم صحّة سلب الأمر عن طلب الداني المستعلي لا عرفا ولا لغة وإن كان ذلك قبيح عقلا باعتبار كون العلوّ من الشروط العقلية لصحة الأمر وصحّة سلبه عن طلب الخاضع والملتمس ولو كان عاليا ، وأنّهم فرّقوا بين الأمر والالتماس والدعاء بأنّ الطلب إن كان على وجه الاستعلاء كان أمرا ، وعلى وجه التساوي كان التماسا ، وعلى وجه الانخفاض كان استدعاء . حجّة القول باعتبار الأمرين تبادر الأمر في طلب العالي المستعلي . والجواب أنّ التبادر إطلاقيّ يكشف عنه عدم صحّة سلب الأمر عرفا عن طلب الداني المستعلي وإن قبح منه ذلك عقلا باعتبار كون العلوّ من الشروط العقليّة
هامش
( 1 و 2 ) فواتح الرحموت 1 : 369 ذيل المستصفى للغزالي ( الطبعة الحجرية ) . ( 3 و 4 ) حاشية التفتازاني على مختصر المنتهى الأصول 2 : 77 - 78 . ( 5 ) هداية المسترشدين : 132 . ( 6 ) نهاية الأصول 2 : 65 . ( 7 ) حاشية التفتازاني على مختصر منتهى الأصول : 2 : 78 - 79 . ( 8 ) نهاية السؤل في شرح منهاج الأصول 2 : 226 . ( 9 ) الفصول : 63 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 252 | السيد عبد الحسين اللاري