ويؤيده أمران :
أحدهما : ما ادّعاه غير واحد من تبادر كلّ من المعاني الثلاثة من إطلاق اللفظ مع مساعدة ظاهر كلام بعض اللغويّين ، ولكنّه دليل اقناعي يمكن للخصم منعه .
ثانيهما : كون الأمر بالمعنى الأوّل يجمع على الأمور دون الأمر بالمعنى الأخير ، وظاهر اختلاف الجمعين يومئ إلى الاشتراك ، حيث يستبعد اختلاف جموع اللفظ بحسب المصاديق مع اتّحاد معناه ، ولا نظير له في سائر الألفاظ .
[ الجهة الثانية : في تشخيص أنّ معنى الأمر أعني : الطلب القولي أو الفعلي ]
على اختلاف الرأيين هل يعتبر في تحقّقه العلوّ والاستعلاء معا ليكون في غيره مجازا ، كما استظهره صاحب القوانين « 1 » والإشارات « 2 » وحكاه عن جماعة .
أو يعتبر العلوّ فقط ، سواء انضم إليه الاستعلاء أم لا . كما هو المحكيّ في الهداية « 3 » عن الشهيد وجمهور المعتزلة وبعض الأشاعرة .
أو يعتبر الاستعلاء فقط سواء كان مع العلوّ أم المساواة أم الدنوّ ، كما هو الأظهر وفاقا لصاحب الضوابط « 4 » وأستاذنا العلّامة وللمحكيّ عن جماعة من الخاصّة والعامّة كالفاضلين « 5 » والشهيد الثاني « 6 » والشيخ البهائي « 7 » وأبي الحسين
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 81 .
( 2 ) إشارات الأصول : 40 .
( 3 ) هداية المسترشدين : 132 .
( 4 ) ضوابط الأصول : 54 .
( 5 ) معارج الأصول : 62 .
( 6 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 95 ، تمهيد القواعد : 121 .
( 7 ) زبدة الأصول : 78 ( مخطوط ) .