دعواه تفصيل صاحب الفصول « 1 » بين المبادي المتعدّية واللازمة ، حيث اختار الاشتراط في الثاني وعدمه في الأوّل .
لنا على ما استظهرناه من اشتراط بقاء المبدا في صدق المشتقّ حقيقة مطلقا وجوه :
منها : قاعدة الاستعمال ، وموضوع تلك القاعدة هو ما عرفته من دوران الأمر فيما نحن فيه بين الاشتراك اللفظي والحقيقة والمجاز ، لعدم الجامع بين الكلّي والفرد .
وأمّا حكمها فهو تقديم الحقيقة والمجاز على الاشتراك اللفظي بأصالة عدم تعدّد الوضع ، وأغلبية الحقيقة والمجاز عليه ، وإلحاق الظن الشيء بالأعمّ الأغلب ، فتبيّن بمقتضى قاعدة الاستعمال كون المشتق حقيقة فيمن تلبّس بالمبدأ ومجاز فيما انقضى عنه المبدا ، لأنّ المجاز خير [ من ] الاشتراك .
ومنها : تبادر المتلبّس بالمبدأ بالخصوص من المشتقّ مطلقا ، وصحّة سلبه عما انقضى عنه المبدا مطلقا ، إلى غير ذلك من الوجوه المقرّرة .
وأمّا حجج المخالفين والمفصّلين وما فيها من التزييف فحوالتها إلى الكتب المألوفة فراجعها حقّ المراجعة .
[ تنبيهات ]
:
[ الأوّل : تظهر ثمرة النزاع في اشتراط بقاء المبدا في صدق المشتق ]
وعدمه في كراهة الطهارة بالماء المسخّن بالشمس إذا زالت السخونة عنه ، حيث تزول الكراهة بناء على اشتراط بقاء المبدا في صدق المشتق ، ولا تزول بناء على عدم اشتراط البقاء .
وكذا في كراهة التخلّي تحت الشجرة المثمرة إذا انعدم شأنية الإثمار عنها ،
هامش
( 1 ) الفصول : 60 .