تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وإن أريد منه تعيين الوضع لخصوص الحال ، فلا يجديه الأصل ، لما عرفت من أنّه أصل مثبت ، والأصل المثبت لا يفيد الظن إلّا أن يرجع إلى الغلبة ، كأصالة عدم التقييد وعدم القرينة ، وما لا يفيد الظنّ لا يثبت اللغات المنوطة ثبوتها بحصول الظن . فتبيّن أنّه لا أصل في البين وأنّ المرجع مع الغضّ عن الأدلّة أو فرض تصادمها إلى التوقّف في القول ، لتوقيفيّة الألفاظ ، وإلى الأصول العمليّة في مقام العمل . وإذ قد عرفت ما تمهّد من المقدمات

[ فاعلم أنّ المعروف في المسألة قولان : ]

أحدهما : عدم اشتراط بقاء المبدا في صدق المشتقّ ، لكن لا لأجل فرض الوضع لخصوص المنقضي عنه المبدا ، لعدم القول به ، بل لأجل فرض الوضع للكلّي والقدر المشترك بين الحال والماضي ، وهذا القول هو المحكيّ عن أصحابنا الإماميّة وأكثر المعتزلة ، بل حكى أستاذنا العلّامة وغيره عن جماعة اتّفاق الإماميّة عليه إلى زمان الشهيد الثاني . وثانيها : القول باشتراط البقاء ، وهو الأظهر وفاقا لجماعة من المحققين : صاحب القوانين « 1 » والإشارات « 2 » والضوابط « 3 » وأستاذنا العلّامة ، وللمحكيّ عن الرازي « 4 » والبيضاوي « 5 » والحنفية وأكثر الأشاعرة ، بل ادّعى أستاذنا العلّامة الوفاق عليه من بعد زمان الشهيد الثاني إلى هذا الزمان وإن كان يقدح في صدق
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 78 . ( 2 ) إشارات الأصول : 30 . ( 3 ) ضوابط الأصول : 16 . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 5 ) نهاية السؤل 2 : 87 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 243 | السيد عبد الحسين اللاري