فظاهر .
وأمّا على القول بتعدّد الوضع فيها فهو وإن لم يوافق معنى المادّة ، حيث إنّ المادّة المجرّدة عن هيئة ذي الملكات والحرف موضوعة لخصوص الحال على ما في كتب اللغة إلّا أنّ مقتضى مساعدة التبادر وفهم العرف هو الالتزام بنقلها في ضمن تلك الهيئات ، وعلى ذلك فلا عبرة ، بل لا مسرح للمحكيّ عن بعض من الالتزام بمجازيّة المادّة في ضمن المشتقّات التي مبادئها من الملكات والحرف إذا استعملت في غير المباشر تعويلا على أصالة عدم طروّ النقل في مبادئها بطروّ تلك الهيئات عليها وعلى استبعاد النقل فيها .
ووجه عدم العبرة به أمّا على ما حقّقناه من اتّحاد الوضع في المشتقّات ، فلعدم ارتكاب نقل حتى ينافيه الأصل والاستبعاد ، وأمّا على القول بتعدّده فلورود الدليل الاجتهادي من التبادر وفهم العرف على الأصل .
وأمّا الاستبعاد فإن كان مرجعه إلى الأصل فقد عرفت حاله ، وإن كان مرجعه إلى عدم الأشباه والنظائر له حيث لم نر ما يتغيّر وضعه المادي بواسطة طروّ سائر هيئات المشتقات عليه ، فهو دليل عقلي ولا مسرح للعقل في اثبات اللغات .
وكذا لا عبرة بالمحكيّ عن بعض آخر من إحداث القول بالتفصيل وتقييد حقيقة استعمال المشتقّ باعتبار الماضي فيها بما إذا كان اتّصاف الذات بالمبدأ أكثريا بحيث يكون عدم الاتّصاف بالمبدأ مضمحلّا في جنب الاتّصاف ، تعويلا على أصالة عدم نقل مبادئها عن الحاليّات بواسطة طروّ هيئة الملكات والحرف عليها ، لما عرفت أوّلا من عدم لزوم النقل . وثانيا من ورود الدليل الاجتهادي على أصالة عدم النقل .
فتلخّص من جميع الجهات الأربعة المذكورة لتحرير محل النزاع أنّ النزاع في المنقضي عنه المبدا يرجع إلى النزاع في كون المشتق حقيقة في الكلّ أعني :
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 240
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٢٤٠