تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لمحلّ البحث ببعض صورها وإن حدث من بعض المتأخّرين التقييد ببعض صوره كالمحكيّ عن التفتازاني « 1 » من تقييد النزاع باسم الفاعل الذي بمعنى الحدوث ، دون المؤمن والكافر والنائم واليقظان والحلو والحامض والحرّ والعبد ، ونحو ذلك ممّا يعتبر في بعضها الاتّصاف به مع عدم طريان المنافي وفي بعض الاتّصاف بالفعل البتّة . وكالمحكي عن الشهيد الثاني « 2 » والأسنوي « 3 » وجماعة من المتأخرين من اختصاص النزاع بما إذا لم يطرأ على المحلّ ضدّ وجودي للوصف الزائل ، وأمّا مع طريانه فلا كلام في عدم صدق المشتقّ على سبيل الحقيقة . وكالمحكيّ عن الشهيد الثاني « 4 » والغزالي « 5 » والأسنوي « 6 » من تخصيص النزاع بما إذا كان محكوما به ، إلى غير ذلك من التقييدات التي يضعّفها إطلاق كلمات المتقدّمين وعدم تعرض أحد منهم للتقييد ، بل وكذا كلمات جماعة من المتأخّرين وتصريح جماعة منهم بأنّ تلك التقييدات انما حدث من التجاء كلّ واحد من الفريقين إلى التخصيص حيث ضاق الخناق من العجز عن ردّ شبهة خصمه والحكم بالإطلاق . الجهة الرابعة : لتحرير محل النزاع أن يقال : لا يتفاوت حال المشتقّ المنقضي عنه المبدا في الاندراج في محلّ النزاع بين أن يكون المبدا فيه من الحاليات المخصوصة كالقاتل والمقتول ، أو الملكات الراسخة كالفقيه والعالم والمجتهد ، أو الحرف والصنائع كالحائك والصائغ ، أو مما يحتمل الكلّ أو البعض كالقارئ
هامش
( 1 ) نسبه إليه في هداية المسترشدين : 83 . ( 2 و 4 ) تمهيد القواعد : 85 . ( 3 و 6 ) التمهيد للأسنوى : 154 . ( 5 ) حكاه عنه في هداية المسترشدين : 83 .