تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مقارنا له أو مستقبلا عنه . فحصل للاختلاف ثمانية أوجه ، الأوّل والثاني نحو : « زيد قائم أمس أو غدا » وهو حقيقة على قولنا ومجاز على القول الآخر ، والثالث والرابع والخامس نحو : « زيد قائم قبل الأمس » فيما كان قيامه في الأمس أو حال النطق أو في الاستقبال ، وهو مجاز على القولين ، والسادس والسابع والثامن نحو : « زيد قائم بعد الغد » فيما إذا كان قيامه في الأمس أو حال النطق أو غدا ، وهو محلّ الخلاف على قولنا دون القول الآخر . وحاصل صور استعمال المشتق على الوجه الأضبط أنّ حصول النسبة فيه إمّا في زمان النطق أو قبله أو بعده ، وكذلك حصول المبدا فيه على كلّ من تقادير حصول النسب الثلاث إمّا في زمان النطق أو قبله أو بعده ، وإذا ضربت كلّ من تقادير حصول نسبة المشتق الثلاث في كلّ من تقادير حصول مبدئه الثلاث بلغت صوره إلى تسعة ويكون لكلّ من التلبس وعدم التلبس بعد وانقضاء المبدا ثلاثة من تلك الأمثلة التسعة . فأمثلة التلبّس الثلاث مثل قولك : زيد قائم في الآن أو في الأمس أو في الغد إذا كان التلبّس بالمبدأ فيها متحدا مع زمان النسبة ، وهو الآن في الأوّل والأمس في الثاني والغد في الثالث . وأمثلة عدم التلبّس بعد مثل قولك : زيد قائم في الحال أو في الأمس أو في الغد ، إذا كان التلبّس بالمبدأ فيها مؤخّرا عن أحد أزمنة النسبة فيها . وأمثلة المنقضي عنه المبدا هي تلك الأمثلة الثلاث مع فرض تأخّر النسبة عن التلبّس ، فعلى تقدير كون العبرة في حقيقة المشتق ومجازه على اتحاد حصول المبدا لزمان النسبة دون زمان النطق فقط ، يكون للحقيقة من الأفراد جميع أمثلة التلبّس الثلاث ، وللمجاز جميع أمثلة عدم التلبّس الثلاث ، ولمحلّ الخلاف جميع أمثلة المنقضي عنه المبدا الثلاث . وأمّا على تقدير كون العبرة بزمان النطق فقط فيختصّ الحقيقة بمثال واحد