الركنيّة الموجبة لبطلان العبادة بنقصه عمدا وسهوا ، سواء ثبتت الجزئية بدليل لبّي أو لفظي مطلقا . أمّا على القول بالأعمّ فلحكومة معنى الجزئية على إطلاق العبادة .
وأمّا على القول بالصحيح فبالأولوية وسلامة معنى الجزئية عن إطلاق العبادة .
ومنها : ما حكي عن بعض المتأخرين من ترتيبه حكمين آخرين على مسألة الصحيح والأعمّ مدّعيا أنّه لم يسبقني إليهما أحد .
أحدهما : ترتيب عدم شرطية تقديم فعل المأمور به في صحّة ضدّه الخاص من العبادات على القول بالأعمّ ، ورجوعه إلى مسألة لزوم الاحتياط أو البراءة في مسألة الشك في الشرطيّة والجزئيّة على القول بالصحيح ، بناء على القول بالتوقّف في مسألة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص ، وأمّا بناء على عدم التوقّف في تلك المسألة فلا يترتّب شيء على القولين .
ثانيهما : ترتّب جواز اجتماع الأمر والنهى على القول بالأعمّ ، وترتّب النزاع في الجواز والعدم على القول بالصحيح . بتقريب : أنّ النزاع في تلك المسألة لمّا كان مرجعه إلى النزاع في الصغرى أعني : النزاع في تعلّق الطلب بالطبائع أو الأفراد كان مقتضى الإطلاق المبتني على القول بالأعمّ هو : تعلّق الطلب بالطبائع ، ومقتضى الإجمال المستلزم للقول بالصحيح هو : إمكان تعلّقه بالأفراد وعدمه انتهى .
ولكن نقول : أمّا ترتيب الحكم الأوّل على قولي الصحيح والأعمّ فهو من جزئيات ما ذكرناه تبعا لمن سبق من ترتيب كلّي الشك في الشرطية والجزئية عليهما ، فليس ممّا لم يسبقه فيه أحد إلّا في خصوص التمثيل بذلك المثال الجزئي .
وأمّا الحكم بترتيب جواز اجتماع الأمر والنهي على الإطلاق المبتني على القول بالأعمّ ، فممنوع ، وذلك لعدم الخلاف ظاهرا في وجود المقتضي لجواز الاجتماع من الإطلاق على القول بالأعمّ ، ومن الأصل على القول بالصحيح ، وإنّما الخلاف في وجود المانع العقلي من امتناع تعلّق الطلب بالطبيعة وعدمه حسبما
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 217
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٢١٧