المعاملات إلى الشهيد رحمه اللّه ومن اختياره له ، والموهم لذلك من كلامه هو المركّب ممّا يوهم الأمر الأول من أقربية عطف سائر العقود على الصلاة من عطفه على الماهيّات الجعلية .
ويدفع هذا الوهم أوّلا : بقيام القرينة الحالية والمقالية المذكورة على دفع الجزء الأوّل ممّا يوهمه .
وثانيا : بقيام الدليل الخارجي على دفع الجزء الآخر ممّا يوهمه ، بتقريب : أنّ أقربية عطف سائر العقود على الصلاة من عطفه على الماهيات أقربية اعتبارية لا ربط لها بدلالة الألفاظ التوقيفية ، مضافا إلى ما ادّعاه الفصول « 1 » وأستاذنا العلّامة من عدم الظفر بحكاية القول بثبوت الحقيقة الشرعية في المعاملات عن أحد ، مع أنّ مجرد أصالة عدم النقل كافية في عدم ثبوته .
وأمّا ما ثبت لها في الشرع من شرائط مستحدثة ، فإمّا خارجة عن معانيها شرعا ولغة ، كما عليه المشهور ، أو محقّقة لمعانيها اللغوية من الآثار أو العقد المستتبع للآثار ، كما عليه الفصول « 2 » .
وعلى أيّ من التقديرين فليست منقولة عن معانيها اللغوية إلى معان شرعية .
أمّا على الأوّل ، فلخروج التقيّد بها عن معانيها شرعا ولغة ، أمّا لغة فظاهر .
وأمّا شرعا فلدخوله في وصفها الخارجي وهو الصحة . لا في ذاتها الشرعي ، فإرادة الشارع المعاني المشروطة من ألفاظ المعاملات من قبيل الدالّين والمدلولين ، لا دالّ ومدلول .
وأمّا على الثاني فلدخول التقيّد بها في معانيها اللغوية على الوجه الآتي
هامش
( 1 ) الفصول : 53 .
( 2 ) الفصول : 52 .