بإزاء الأعمّ ، فإنّه مع انتقاضه بفاسد الصوم حيث يجب المضيّ فيه مدفوع بعدم دليل على الملازمة .
[ تذنيب : قال الشهيد في القواعد : الماهيّات الجعلية كالصلاة والصوم ]
وسائر العقود لا تطلق على الفاسد إلّا الحج ، لوجوب المضيّ فيه فلو حلف على ترك الصلاة والصوم اكتفى بمسمّى الصحّة وهو الدخول فيهما ، فلو افسدهما بعد ذلك لم يزل الحنث ويحتمل عدمه ، لأنّها لا تسمّى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد ، وأمّا لو تحرم في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا انتهى .
أقول : هذا الكلام منه موهم لأمور :
الأوّل : ما وقع فيه الفصول « 1 » وغيره من نسبة التفصيل في المسألة بين الحجّ وسائر ألفاظ العبادات إلى الشهيد ، والموهم لذلك من كلامه هو ظاهر نفي الإطلاق تفريع مسألة الحنث عليه .
ويدفع هذا الوهم أنّ تعليل الإطلاق بوجوب المضيّ قرينة لفظية على كون مراده الإطلاق على وجه المطلوبية ، لا التسمية وأنّ أقربية شأن الشهيد سيّما في القواعد إلى الاستقراء في المطلوبات الشرعية من الاستقراء في المسمّيات قرينة حالية على أنّ مراده ما ذكر ، ومع قيام هذه القرينة الحالية والمقالية لا وجه ، بل لا مسرح لإبقاء كلامه على ظاهره من بيان حال التسمية ثمّ توجّه الإيراد عليه بعدم مساعدته التعليل ، كما ارتكبه الفصول وغيره .
الثاني : ما وقع فيه القوانين « 2 » من نسبة القول بثبوت الحقيقة الشرعية في
هامش
( 1 ) الفصول : 52 .
( 2 ) القوانين 1 : 52 .