الهداية « 1 » .
[ حجّة القول بالتفصيل بين الأجزاء والشروط ، ]
أمّا في اعتبار الأجزاء فبظهور عدم تحقّق الكلّ مع انتفاء الجزء ، فإذا تحقّقت الجزئيّة لم يعقل صدق الكلّ حقيقة بدونه ، وأمّا في عدم اعتبار الشروط فبظهور خروج الشروط عن ماهيّة المشروط ، كيف ولولا ذلك لما تحقّق فرق بين الجزء والشرط وامتناع وجود المشروط بدون الشرط لا يقتضي أخذه في مفهوم لفظ المشروط .
والجواب أمّا عن عدم إمكان تحقّق الكلّ مع انتفاء الجزء فبما مرّ في تصوير القول بالأعمّ من إمكان منع كون الأجزاء الغير المقوّمة أجزاء لمطلق الصلاة ، بل القدر الثابت كونها أجزاء للصلاة الصحيحة أوّلا ، ومن إمكان منع كونها أجزاء للصلاة مطلقا ، بل القدر الثابت كونها أجزاء ما دامت موجودة ، وإذا انعدمت لا ينعدم الاسم بانعدامها ، نظير ما وقع في كثير من الأوضاع العرفية كلفظ البيت ونحوه حسبما تقدّم تفصيله ثانيا .
وأمّا عن خروج الشروط عن ماهيّة المشروط فبما تقدّم من أنّ دخول التقيّد بالشروط في مسمّى اللفظ كاف في إثبات مذهب الصحيحي بالمعنى الأخص وان خرجت نفس الشروط عنه ، وفي هذا المقدار من الفرق بين الاجزاء والشروط كفاية واضحة كما لا يخفى .
حجّة التفصيل بين لفظ الحجّ وسائر ألفاظ العبادات المستفاد من كلام الشهيد - على تقدير إفادته له - هو وجوب المضيّ في فاسد الحجّ دون فاسد سائر العبادات .
وأنت خبير بأنّ وجوب المضيّ في فاسد الحج لا يقتضي كونه موضوعا
هامش
( 1 ) راجع هداية المسترشدين : 108 - 112 .