تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
العبادات ومن اختياره له . والموهم لهذا الأمر من كلامه هو الموهم للأمر الأوّل ، والدافع له هو الدافع له ، مضافا إلى أنّه يكفي في دفعه أنّه لم يعهد القول بإجمال ألفاظ المعاملات عن أحد من العلماء ، مع اتّفاقهم على أنّ ثمرة نزاع الصحيح والأعمّ هو الإجمال والإطلاق . فعدم صدور القول بإجمال ألفاظ المعاملات عن أحد أقوى شاهد على عدم اجراء نزاع الصحيح والأعمّ في ألفاظ المعاملات ، وعلى دفع كلّ ما يوهم جريانه فيها من كلام الشهيد « 1 » والمحقّق « 2 » وغيرهما ، حيث قالوا بانصراف البيع وسائر العقود إلى الصحيح دون الفاسد ومن كلام الشهيد في المسالك حيث قال : « عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد ، لوجود خواصّ الحقيقة والمجاز فيهما للتبادر في الصحيح وصحّة السلب عن الفاسد ، ومن ثمّ حمل الإقرار به عليه حتى لو ادّعى إرادة الفاسد لم يسمع إجماعا » « 3 » ومن كلام الفقهاء في مقام التحديد ، حيث قالوا : البيع مثلا لغة كذا وشرعا كذا ، إلى غير ذلك من الكلمات الموهمة إجراء نزاع الصحيح والأعمّ في المعاملات . أمّا وجه الإيهام فلما فيها من إيهام استناد تبادر ألفاظ المعاملات في الصحيح وانحصار مسمّياتها فيه إلى تصرّف الشارع المنوط به عنوان مسألة الصحيح والأعمّ .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 158 . ( 2 ) شرايع الاسلام 3 : 161 . ( 3 ) مسالك الأفهام 11 : 263 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 209 | السيد عبد الحسين اللاري