تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومنها : أنّها لو كانت أسامي للصحيح للزم التفتيش عن صحّة صلاة المصلّي في إبراء الذمّة بإعطائه شيئا من حقوق المصلّين بالنذر وشبهه وفي جواز الاقتداء به ولو كان المصلّي في أعلى مراتب العدالة ، أمّا الملازمة فلأنّ عدالة المصلّي إنّما تعصم عن تعمّده الإتيان بالفاسد ، وأمّا إتيانه بما يحكم المقتدي والناذر بصحّته فلا ، وأمّا بطلان اللازم فلأنّا لم نقف إلى الآن على من التزم بهذه التصفّحات والتفتيشات وقال بتوقّف البراءة عليها . والجواب عنه أمّا إجمالا فبأنّ اللازم المذكور مشترك الورود بين الصحيحي والأعميّ . أمّا وروده على الصحيحي فلوضع مورد النذر واليمين لخصوص الصحيح . وأمّا على الأعميّ فلانصراف مورد النذر إليه بقرينة عدم انعقاد النذر إلّا بالراجح ، ولا رجحان في غير الصحيح ، وثبوت الإطلاق للأعميّ لا يشخّص موضوع صحّة مورد النذر حتى يختص الصحيحي بالتفتيش في تشخيصه ، بل الإطلاق الثابت للأعميّ مستلزم لإبراء النذر بإعطاء المنذور لكلّ من صلّى ولو تبيّن فساد صلاته قبل الإعطاء ، وهو من أقبح المفاسد اللازمة عليه . والقول : بأنّ القدر المعلوم خروجه عن مورد النذر بقرينة عدم انعقاد النذر بغير الراجح هو معلوم الفساد ، فيبقى غيره تحت الإطلاق . مدفوع بأنّ الباعث على خروج ذلك إنّما هو فساده من غير مدخليّة لنفس العلم فيه ، وإنّما العلم به طريق إليه ، فإذا لم يكن هناك طريق إلى ثبوت الفساد ولا الصحة وجب الوقف لا الحكم بالصحّة . وأمّا تفصيلا فأوّلا : بالنقض بأنّه لو لزم التفتيش المذكور لتشخيص الصحّة
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 194 | السيد عبد الحسين اللاري