الشخصية والماهيّات الكلّية في الإطلاق وضعا على النواقص كإطلاق زيد ونحوه على ناقص بعض الأجزاء الغير الرئيسية ، وإطلاق الناطق والحيوان على ناقص الإدراك والإحساس .
والجواب أمّا عن التبادر وعدم صحّة السلب فبمنع كونهما حقيقيّين وأنّ الأمر بالعكس ، وتفصيله بان صحّة الإخبار بأنّ فلانا يصلّي أو يصوم أو نحوه مع عدم علم المخبر بصحّة الفعل ، بل ومع علمه بفساده أو لا ، من جهة رجوع استعمال اللفظ في تلك الإطلاقات إلى الاستعمال في العبادات الصحيحة لكون الإطلاق على المصداق المخصوص تبعا لاعتقاد العامل كونه مصداقا للصحيحة ولا تجوّز فيه ، كما لا تجوّز في استعمال اللفظ في غير الموضوع له عنده تبعا للوضع الثابت في عرف آخر . نعم ، فيه مخالفة للظاهر تكفي النسبة المذكورة شاهدة عليه .
وثانيا : سلّمنا الاستعمال في الأعمّ وعدم رجوعه إلى الاستعمال في الصحيح ، ولكن لا نسلّم كونه من جهة الوضع ، بل من جهة قيام القرينة الحاليّة في مقام الإخبار على أنّ المقصود بالإخبار عنها بيان حال الفاعل لها من تلبّسه وتشاغله بها من غير تعرّض لبيان الصحّة والفساد .
وأمّا عن صحّة التقسيم والاستثناء وحسن الاستفهام فبمنع دلالتها على وضع المقسم والمستثنى منه والمستفهم عنه للعموم ، بل غايته الاستعمال وهو أعمّ من الحقيقة والمجاز .
وأمّا عن أصالة كون ما يصحّ استعماله في شيئين أو اتّصافه بشيئين حقيقة في القدر المشترك فبأنّه أوّلا : مشروط بثبوت الاستعمال في القدر المشترك على وجه الغلبة أو على قدر المعتدّ به ولم يثبت والأصل عدمه .
وثانيا : أنّ الأصل على فرض وجود شرطه لا يقاوم الأدلّة المذكورة .
وأمّا عن المقايسة فأولا : بمنع حصول الظنّ منه ، فإنّ العقل لا مسرح له في
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 191
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٩١