تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حيث العنوان فقط - كما فيما نحن فيه - فلا استهجان فيه كما لا استهجان في التخصيص بالأكثر من حيث المصاديق فقط ، كما لو كان خروج تلك المصاديق بعنوان واحد كما إذا قيل : أكرم الناس ودلّ دليل على اعتبار العدالة ، هذا تمام عمدة أدلّة الصحيحيّين . وأمّا غير العمدة فوجوه : منها : أنّه لو لم توضع لخصوص الصحيحة لزم ارتكاب التقييد في الأوامر المطلقة ، ضرورة عدم تعلّقها بالفاسدة ، وهو خلاف الأصل . وفيه ما مرّ تفصيله في مقدّمة تأسيسنا الأصل في المسألة من كونه أوّلا معارض بغلبة البيان في الألفاظ وندور الإجمال فيها ، وثانيا بأنّ مجرى أصالة عدم التقييد إنّما هو في تشخيص المرادات وكلامنا في تشخيص الأوضاع بالتوجيه المتقدّم فليراجع . ومنها : أنّ من البديهي أنّ الصوم والصلاة ونحوهما من العبادات ، وأنّ الفاسد ليس عبادة ينتج بقاعدة الشكل الثاني كون الصوم والصلاة ونحوهما ليست بفاسدة ، فيختصّ الاسم بالصحيحة ، إلى غير ذلك من الوجوه المبسوطة ذكرها وذكر ما فيها في كتاب الهداية « 1 » وغيرها سيما الضوابط « 2 » ، ومن شاء فليراجع .

[ حجّة الأعميّين بالمعنى الأعم وجوه : ]

منها : قضاء الاستقراء في أوضاع الألفاظ العرفية من الدرهم والدينار ، والحنطة والشعير ، والدار والخان والحمّام ، والبيع والشراء ، والأكل والشرب والضرب ، إلى غير ذلك ممّا [ لا ] يحصى من الألفاظ العرفية الموضوعة للأعمّ من الصحيح والفاسد والمؤثّر وغيره ، فإذا كان المعيب من كلّ شئ من تلك المسمّيات
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 103 - 106 . ( 2 ) ضوابط الأصول : 28 - 30 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 189 | السيد عبد الحسين اللاري