عدم الفرق بين الأجزاء والشروط في المركّبات الشرعيّة وإن وجد الفرق بينهما في المركبات العرفيّة في الدخول في التسمية .
ومنها : أنّ مسيس حاجة الشارع إلى بيان الصحيح من العبادات وانحصار غرضه وطلبه في الصحيح منها لا غير يقتضي انحصار التسمية في الصحيح لا غير .
ومنها : تبادر المعاني الصحيحة وعدم تبادر المعنى الأعمّ منها ، وقد بالغ في الضوابط « 1 » في الايرادات على التبادر ، كما بالغ في الهداية « 2 » لردّها ، والسرّ في ادّعاء الطرفين هو أنّ المتبادر من ألفاظ العبادات أمور ثلاثة :
أحدها : التامّ المستجمع لجميع الأجزاء الواجبة والمندوبة وهكذا ، كتبادر الماء الصافي من لفظ الماء ، وهذا تشكيك خطورى يزول بأدنى التفات ، ولا عبرة به .
ثانيها : الصحيح المستجمع للأجزاء والشروط التي لها مدخل في الصحّة وترتّب الآثار ، وهذا كتبادر المطلق من الماء .
وثالثها : تبادر الجامع بين الفاسد والصحيح ، وهذا عندنا مسامحة صرفة وعند الأعمّي مسامحة وضعيّة وإن لم يكن لنا مستند بعد الإنصاف وإمعان النظر في محاورات أهل الشرع ومقايستها على محاورات العرف .
والفرق بين المسامحتين إجراء أصالة عدم الأولى عند الشكّ ، دون الثانية والقول بأصالة عدم ضمّ شيء آخر إلى اللفظ في حصول تبادر الأعمّ ، وأصالة كون تبادره وضعيّا معارض بأصالة عدم استقلال اللفظ في إفادته ، وأصالة كون تبادر الصحيح وضعيّا مضافا إلى أنّ الأصل لا يثبت الأوضاع إلّا إذا أريد منه الغلبة المحصّلة للظنّ .
هامش
( 1 ) ضوابط الأصول : 28 .
( 2 ) هداية المسترشدين : 101 .