تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
على ما حكي عن ظاهر كلامه ، ولكنه مدفوع بوجوه : الأوّل : استدلال الصحيحيّين طرا بحديث : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » و « لا صلاة إلّا إلى القبلة » « 2 » ونحوهما ، ولو لم يكن المراد من الصحّة تامّ الأجزاء والشرائط لما صحّ استدلالهم على التسمية لها بنفي الاسم عند انتفاء الشرط في الحديث . الثاني : تصريحهم في بحث المجمل والمبيّن على أنّ حديث « لا صلاة إلّا بطهور » عرفيّة خاصّة في نفي الصحّة على قول الصحيحي ومجاز لغوي فيه على قول الأعمّى ، ولولا أنّ المراد من الصحّة هو تامّ الأجزاء والشرائط لما صحّ نفي الصحّة حقيقة بواسطة انتفاء الشرط . الثالث : تصريح صاحب الهداية « 3 » والفصول « 4 » والضوابط « 5 » والإشارات « 6 » وغيرهم على كون المراد من الصحّة المعنى الأخصّ ، بل لم ينسب تصوير النزاع في المعنى الأعمّ إلّا إلى ظاهر البهبهاني قدّس سرّه . وأمّا الوجه الثاني : فقد زعم أستاذنا العلّامة دام ظلّه انحصار مراد الصحيحيّين فيه دافعا لاستلزام عدم صحّة عبادات اولي الأعذار المعلوم صحّتها نقلا وفتوى واتّفاقا بمنع الملازمة إن أريد من صحّتها الصحّة الواقعية الثانوية المستلزمة لترتّب آثار الصحّة الواقعية الأوّليّة ، لكونها أبدالا عنه ، ومنع بطلان التالي إن أريد من صحّتها الصحّة الواقعية الأوّليّة مؤيّدا بإطلاقهم البدلية والإسقاط
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 256 ب « 1 » من أبواب الوضوء ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 : 217 ب « 2 » من أبواب القبلة ح 9 . ( 3 ) هداية المسترشدين : 99 . ( 4 ) الفصول : 46 . ( 5 ) ضوابط الأصول : 26 . ( 6 ) إشارات الأصول : 18 .