بمرتبتين أحدهما : مرتبة اتّصافه بالمطلوبية والآخر : مرتبة اتّصافه بالموجودية وأخذ الأثر المتأخّر قيدا لمؤثّره المتقدّم دور صريح ، ضرورة لزوم توقّف الأثر على المؤثّر قضاء الحقّ عليّته له ، وتوقّف المؤثّر على الأثر قضاء لفرض جزئيّته له .
فانحصر تصوير المراد من الصحّة المأخوذة قيدا لموضوع الطلب في الصحّة اللغويّة وهو ما ليس بمعيوب أعني : تام الأجزاء والشرائط ، أو ما ليس بناقص أعني : تامّ الأجزاء فقط ، والأعمّ في قبال الصحيح بالمعنى الأوّل هو الصحيح بالمعنى الثاني ، وفي قبال الصحيح بالمعنى الثاني هو ما يحصل معه التسمية في عرف المتشرّعة الأعمّ من حيث الأجزاء والشروط الزائدة على المسمّى ، ويسمّى بالأعمّ بالمعنى الأعمّ .
[ المقدمة الثانية : في تصويرات كلّ من قولي الصحيح والأعمّ وتشخيص ]
المراد منها في محل النزاع . فنقول : أمّا القول بالصحيح بالمعنى الأخصّ فيتصوّر على وجوه :
أحدها : إرادة الماهيّة المستجمعة لجميع الأجزاء المعتبرة فيها من غير اعتبار للشرائط .
ثانيها : إرادة الصحّة الواقعية المستجمعة لجميع الأجزاء والشرائط العلميّة والواقعية المعتبرة في حقّ المختار القادر العالم به .
ثالثها : إرادة كلّ فرد من أفراد الصحّة الواقعية المستجمعة لجميع الأجزاء والشروط الواقعية المختلفة بحسب اختلاف حال المكلّفين في الصحّة والمرض والحضور والمسافرة والعلم والجهل والتمكّن وعدمه .
رابعها : إرادة القدر الجامع بين أفراد تلك الصحّة المختلفة بحسب اختلاف حال المكلّفين .
أمّا الوجه الأوّل : فقد زعم المحقّق البهبهاني انحصار مراد الصحيحيّين فيه