في الروايات المأثورة عن الأئمة الهداة عليهم السلام أو في كلام من يعتمد عليه من أئمّة التفسير ، وورود ما هو من الألفاظ المذكورة فيها من دون ظهور المراد بوجه إلّا من جهة هذه المسألة قليل أيضا .
[ أصل في الصحيح والأعم ]
اختلفوا في أنّ الألفاظ التي تصرّف الشارع فيها ظاهرة في الصحيح أو الأعمّ على أقوال وتتمّ البصيرة بتقديم مقدّمات .
[ [ المقدّمة ] الأولى : في تفسير الألفاظ المأخوذة في العنوان . ]
أمّا المراد من تصرّف الشارع في اللفظ فأعمّ من اختراعه وضعا جديدا لأحد المعاني العرفية كألفاظ العبادات بناء على مشروعية معانيها في الأمم السابقة ، ومن اختراعه معنى جديدا لأحد الألفاظ العرفية كألفاظ العبادات بناء على حدوث مشروعيّة معانيها في شرعنا .
ومعنى الاختراع وإن كان هو الخلق والإيجاد الخاصّ صدقه على الأحكام التكليفية ولا يطلق على وضع اللفظ وتغيير المعنى ، ضرورة عدم تعلّق شيء باللفظ والمعنى بواسطة الوضع والتغيير وراء التصوّر والملاحظة ، إلّا أنّا اقتفينا بآثار القوم في إطلاق الاختراع عليها مجازا .
وكيف كان فوجه تقييد الألفاظ بتصرّف الشارع هو إخراج ألفاظ المعاملات وبعض ألفاظ العبادات التي مثل الزيارة والدعاء وتلاوة القرآن ونحوهما ممّا استعمله الشارع في معانيها اللغويّة واعتبر في صحّته شرعا شروطا خارجيّة ، كما