وأمّا العرف الخاصّ بالشارع ففي وجوده خلاف معروف ونزاع شائع وهي
[ المسألة المعروفة بالحقيقة الشرعيّة ]
وتتمّ البصيرة فيها بتقديم مقدّمات .
[ [ المقدّمة ] الأولى : في وجه تحديد الحقيقة الشرعيّة ]
بالكلمة المستعملة في معناها الشرعي بوضع شرعي والمتكفّل لتفصيله الفصول « 1 » فليراجع .
[ [ المقدّمة ] الثانية : في تفسير الألفاظ المأخوذة في العنوان ، ]
فنقول :
أمّا المراد من الحقيقة فهل هو الوضع التعييني كما حكي عن أكثر الخاصّة والعامّة ، أو الوضع التعيّني كما حكي عن التوني « 2 » وغير واحد من المحقّقين ، منهم الفاضل القمّي قدس سره في القوانين « 3 » حيث استظهره مستبعدا للوجه الأوّل .
ويؤيّد الأوّل ، بل يدلّ عليه أوّلا تنصيص غير واحد من القدماء والمتأخّرين منهم : العضدي والعلّامة حيث قال في التهذيب « 4 » : ونعني بالحقيقة الشرعيّة اللفظ الذي نقله الشارع عن موضوعه اللغوي إلى معنى آخر ، بل استظهره الإشارات من كثير « 5 » .
وثانيا انطباق ثمرة النزاع عليه ، فإنّ الثمرة المتّفق عليها وهي حمل ألفاظ الشرع المجرّدة عن القرائن على المعاني الشرعيّة على القول بالثبوت وعلى اللغوية على القول بالعدم لا تنطبق على الوجه الأخير إلّا بتعيين تاريخ النقل مع اختلافه باعتبار كثرة الدوران وقلّته ، ولم يتعرّضه أحد أصلا سوى الفاضل القمّي « 6 » قدّس سرّه .
وثالثا انطباق عمدة أدلّة المثبتين وهو الاستقراء عليه .
ورابعا انطباق بعض أدلّة النافين وهو استلزام النقل تفهيم المخاطبين عليه .
هامش
( 1 ) الفصول : 402 .
( 2 ) الوافية : 59 - 60 .
( 3 ) القوانين 1 : 39 .
( 4 ) تهذيب الأصول : 13 .
( 5 ) إشارات الأصول : 14 .
( 6 ) القوانين 1 : 36 .