تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كرجل وضارب ، فإنّ المعنى الّذي صحّ باعتباره إطلاقهما على زيد مثلا من غير تأويل هو بحيث كلّما وجد صحّ إطلاقهما عليه كذلك ونحو هذا ، فإنّ المعنى الذي صحّ باعتباره استعماله في خصوص زيد من غير تأويل وهو كونه فردا من أفراد المذكر المشار إليه هو بحيث كلّما تحقّق صحّ استعماله في خصوصه كذلك . والمراد من عدم الاطّراد ضدّه كما في اسأل الدار ، فإنّ نسبة السؤال إلى شيء وإرادة أهلها مجاز ، لأنّه غير مطّرد ، إذ لا يقال : اسأل البساط واسأل الجدار ، فاستعمال الدار في الأهل بعلاقة الحلول ليس بحيث كلّما تحقّقت هذه العلاقة صحّ الاستعمال ، إذ لا يقال : اسأل البساط واسأل الحجرة ونحوهما . وقد علم من أمثلة الاطّراد أنّه على تقدير كونه علامة ليس كاشفا عن الأوضاع الخاصّة ، وإنّما هو كاشف عن الأوضاع العامّة ، سواء كان الموضوع له عامّا كرجل وضارب ، أو خاصّا كأسماء الإشارة . حجّة القول بانّ الاطّراد علامة الحقيقة وعدمه علامة . . . . « 1 » وقد أورد على كون الاطّراد علامة الحقيقة النقض بالمجازات كالأسد للشجاع ، فإنّه يصحّ استعماله فيه مطّردا على نهج استعمال الموضوع لذلك من غير فرق سوى ذكر القرينة المعتبرة . وذلك أمّا على القول المختار من توقّف جواز استعمال المجازات على الرخصة الصنفية ، أو القول الفاسد من توقّفه على نقل الآحاد ، فلأنّ اطّراد استعمال المجاز في موارد الرخصة الصنفية وموارد نقل الآحاد واضح ، فإنّه إذا كان لخصوصية الصنف أو النقل مدخلية في المستعمل فيه مجازا لم يتخلّف جواز الاستعمال عن أفراد ذلك الصنف ولا عن موارد ذلك النقل .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار نصف الصفحة .