وهنا يظهر ثمرة اختلاف كون وضع الحروف عاما أو خاصا للموضوع له الخاص فإنه لو كان خاصا لا يمكن صحة تصوره مقيدا أو مطلقا لجزئيته بخلاف ما لو كان الوضع عاما والموضوع له عاما فإنه يجوز اطلاقه ببقائه بحاله فتفيد الهيئة معنا جامعا يشمل جميع أطراف افراده يجوز تقييده واشتراطه فتكون الهيئة والنسبة الحاصلة بين المبدأ والذات مشروطة فيتحقق المفهوم حينئذ ويكون سنخ الحكم مقيدا بالشرط على ما مر وسيأتي .
نعم يمكن استفادة الاطلاق الاحوالى في صورة كون الموضوع له الحروف خاصا وذلك لأنه يمكن ان يكون شيء الخاص المعين ، له أحوال متغيرة في الأزمنة المتعددة أو الأمكنة المتكاثرة ، فالبحث في الثمرة منحصر في الاطلاق الافرادي ، هذا .
( ثم ) ان ثمرة وجود الاختلاف بين ألفاظ الانشاء والاخبار في المفهوم تظهر في جواز الاستعمال وتعيين مفهوم الانشاء فإنه لو لم يكن بينهما اختلاف من ناحية المفهوم وكان الانشاء عين الاخبار في المعنى في الالفاظ المشتركة كقوله يعيد صلاته وانما الخصوصية تجيء من قبل الاستعمال يجوز استعمال الخبر مكان الانشاء وهكذا في مثل ألفاظ التمني الخبرى والانشائي وكذا ألفاظ الترجى وساير الحروف ، واما لو كان بينهما اختلاف فلا يجوز استعمال المذكور بل لا بد من أن يكون كل واحد من ألفاظ الانشاء والاخبار يستعمل في معناه المخصوص به فيجب تعين مفهوم الانشاء في جنب الاخبار وظيفة للمقلد في عمله من ناحية مقلده أو المجتهد في العمل برأيه .
الأسماء المبهمة :
اما الأسماء المبهمة كأسماء الإشارة والضمائر والموصولات فتحقيقها في مفهومها ووضعها يحصل في ضمن أمور .
الأمر الأول - في انها مشتركة في المفهوم من حيث الابهام ولذلك ترى أهل العربية يعبرون عنها بأنها ( المبهمات الموضوعة لمعان مبهمة تنطبق على مصاديقها