المفصلة بما هي عليه من الخصوصيات ) فيكون معناها على نحو المعنى المتصور من الشبح المرئى من بعيد المطبق عليه بما هو من الخصوصيات ومن جملة ذلك الخصوصيات انّها بابهامها مستعدة للانطباق على ما يصح لها من المصاديق الذهنية أو الخارجية كما أن من خصوصياتها أيضا انها تحتاج إلى رافع الابهام حتى يصلح وقوعها موردا للإفادة والاستفادة .
فتحتاج الموصولات إلى بيان صلة ، وضمير الغائب إلى وجود مرجع يرجع الضمير اليه ، وأسماء الإشارة إلى إشارة من المتكلم بيده أو رجله أو حاجبه حتى يرتفع الابهام من المشار اليه بالإشارة الحسية سواء كان المشار اليه متقدما في الذكر أو متأخرا .
هذا هو الوجه في كون الأسماء المذكورة مشتركة المفهوم .
الامر الثاني - في مفهوم الخاص منها !
فمفهوم أسماء الإشارة ( مثل هذا ) هو المبهم من جميع الجهات الا من حيث الإشارة فتكون الإشارة دخيلة في المفهوم لا بنحو القيدية والتقييدية بل بنحو الحينية بمعنى ان اسم الإشارة يدل على مفهومه حين اقترانه بالإشارة اليه لرفع الابهام ، ومقتضى ذلك ان هذه الأسماء وضعت بنحو الجمود فلا يكون لها هيئة ولا مادة والتبادر يقتضى بان لفظ الواحد موضوع لمعنى واحد لا الاثنين ولو بنحو التقيد فلا يكون مفهوم هذا هو المشار اليه والإشارة معا ولو بنحو كونه قيدا للموضوع له فلا بد ان المفهوم شيء واحد وهو المشار اليه حين الإشارة فيكون معنى أسماء الإشارة هو المبهم الكلى المنطبق على موارده الكثيرين مثل زيد ، عمرو ، دار ، شجر على حد سواء وكل واحد من هذه الموارد حصة من ذلك المعنى المبهم الذي يصدق عليها صدق الشبح البعيد على افراده بما هي عليه والإشارة معينة لتلك الحصة غير داخلة فيها وحينئذ فالموضوع له عام من جميع الخصوصيات كالوضع ، والحاصل ان الموضوع له للأسماء الإشارة هو الامر المبهم يعرض عليه الإشارة لرفع ابهامه في مصاديقه ، فدلالة الأسماء
تقريرات الأصول — صفحة 70
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٧٠