هو نفس الطبيعي تتصف بالوجود أو العدم فقط ، واما في الجملة الخبرية امر متعلق بالخارج ويتصف بالصدق مع المطابقة وبالكذب مع عدمها وإلى هنا قدتم مذهب المحقق الخراساني ( قده ) في بيان الاختلاف بين الجمل الانشائية والاخبارية .
فالاختلاف في نظره ( قده ) في ناحية الإرادة ففي الانشاء يكون القصد هو ايجاد المعنى فقط وفي الاخبار يكون القصد هو الحكاية عنه فالجمل المشتركة بين الخبر والانشاء كقوله يعيد الصلاة تدل على معناه المخصوص المدلول عليه بالمطابقة إلّا انه تابع بقصد المتكلم فان أراد منه الانشاء يفيد الانشاء وان أراد منه الاخبار فيفيد معنى الاخبار .
هذا ، ولكنك قد عرفت فيما ذكرنا ان الاختلاف في مفهومهما لا في ناحية الإرادة فقط إذ المعنى في الخبر شيء وهو الجزئي الحقيقي الخارجي وفي الانشائي شيء آخر وهو طبيعي المادة المنسوبة ويؤيد ذلك أنه لا يمكن استعمال الجملة الانشائية في المعنى الاخبارى وكذا العكس مع أنه لو كان الاختلاف منحصرا في القصد لزم ان يصح ذلك الاستعمال اغنى استعمال كل واحد منهما مكان الآخر مع أنه باطل جدا هذا بالنسبة إلى الجمل المشتركة .
( واما الفرق ) بينهما بالنسبة إلى الجمل المختصة ، فهو واضح فان الالفاظ المختصة بالانشاء لا تستعمل الا في معناه الانشائي اعني ربط العرض بالذات ربطا معينا فقوله اضرب يدل بهيئته على طلب طبيعي النسبة اى المادة المنسوبة إلى المسند اليه .
وكذا الالفاظ المختصة بالاخبار لا تستعمل الا في الاخبار عن وقوع نسبة خاصة جزئية خارجية كقوله بعت واشتريت فالألفاظ الخبرى كاشفة عما وقع في الخارج والمتكلم يريد من الخبر الكشف والاعلام للسامع عما هو كائن .
تقريرات الأصول — صفحة 66
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٦٦