المذكورة على الإشارة دلالة التزامية نحو دلالة العمى على البصر من غير كونه جزء معناه أو تمامه ، وهذا هو مختارنا هنا .
واما المحقق الخراساني القائل بان الموضوع له فيها عام كالوضع في قوله ( وضعت ليشار بها إلى معانيها ) لان الخصوصيات جاءت من ناحية الاستعمال .
فإنه لو كان مراده من قوله وضعت الخ انها وضعت آلة لايجاد الإشارة فيريد المتكلم ان يشير به إلى مقصود ، فيرد عليه انه يلزم الدور . بيانه ان الموضوع له في لفظ هذا لو كان هو المفرد المذكر المشار ليدل لفظ هذا على امرين الأول هو المفرد المذكر والثاني هو المشار فحينئذ يجب وجود المشار قبل استعمال لفظ هذا لكونه من الموضوع له ويجب تقدمه على الوضع ، فإذا كان لحاظه جاء من ناحية الاستعمال أيضا يلزم تعدد اللحاظ وتقدم الشيء على نفسه لتوقف وجود المشار على مجيئه من ناحية الاستعمال والاستعمال متوقف على وجوده قبل ذلك الاستعمال وهذا دور واضح .
وان كان مراده ( قده ) هو ما قلناه من كون الموضوع له هو المبهم والإشارة خارجة لازمة لرفع الابهام فلا اشكال فيه .
( وهنا ) أقوال آخر في مفهوم أسماء الإشارة ، مخدوشة :
منها - كونها موضوعة لنفس الإشارة المبهمة الخارجية .
منها - كونها موضوعة لمعنى مبهم مقيد بالإشارة .
منها - انها من أدوات الإشارة كالحاجب عند الحركة للإشارة .
وكلها مخدوشة ، اما الأول لان الإشارة تكون وجودا رابطيا لا يكون لها استقلال ، واما الثاني فان القيد لا يمكن ان يكون من ناحية الاستعمال وإلّا لزم الدور وان وجوده قبله خلاف الوجدان ، واما الثالث فان التحقيق ان الإشارة من باب الحكاية عن المعنى كدلالة اللفظ وحكايته عن معناه ولازمه ملاحظة أدوات الإشارة مستقلا في الدلالة على المعنى لا كونها كاليد أداة للإشارة .
تقريرات الأصول — صفحة 71
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٧١