تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وبذلك الاعتبار تعد من جهات القطع ، واما ان يكون التزاما بالجري على مؤدّاها جرى العمل على طبقة فان مفادها ما به يجتمع على المولى سواء وصل بها إلى الواقع أم لا كما صدر من المحقق الخراساني . فهذه أربعة صور في أدلة حجية الامارات على الطريقية أيضا . ولا يخفى ان ملاك الحجيّة هو الوصول إلى الواقع والقطع به وهو حجة ذاتا من دون جعل جاعل في عالم التشريع والاعتبار لان حجية القطع تكويني لا جعلى عرضى ، نعم هو مجعول بجعل تكويني بالعرض من حيث الطريق والطريق حجّة باعتبار انه يصل إلى الواقع وهو المهم في المطلوب فمعنى حجيّة الامارات هو اعطاء الحجية بها في عالم الاعتبار التشريعي . وحجيّة الامارات من باب السببيّة على ما عرفت معناه ( حدوث المصلحة الملزمة فيما تعلق به الامارة ولو أخطأت ) بلحاظ الوصول إلى الواقع فلو لا الاهتمام بتحصيل المصلحة الواقعية لما كان داع لجعل الامارة حجة غاية الأمر ان الامارة لما كانت قد تتخطى عن الواقع والمصلحة تفوت عن المكلف لزم تصحيح جعل الشارع في حجيتها كلية باثبات جعل مصلحة في نفسها تتكافأ عن مصلحة الواقع لو أدت إلى خلافة . فالقائل بالطريقية والسببية مشتركان في ان المقصود والاهتمام هو الوصول إلى الواقع الّا ان الأول يدعى بان تمام المصلحة يكون في الواقع وليس للطريق مصلحة تتكافأ مصلحة الواقع إذا أخطأت بخلاف الثاني لأنه قائل بأنه يحدث في مؤدّى الطريق أيضا مصلحة مكافئة حين الخطأ سواء كانت المصلحة من جنس مصلحة الواقع أو كانت بينهما مضادة . والتحقيق عدم الاجزاء مطلقا : اما بناء على حجيّة الامارات من باب الطريقيّة كما هو التحقيق فلا معنى
تقريرات الأصول — صفحة 383 | الميرزا هاشم الآملي