المأمور به بالامر الظاهري هو ما إذا كان مفاد الامارات من الاحكام الكلية سواء كان حكما وضعيا أو حكما تكليفيا كما قام امارة على طهارة العصير العنبي أو حلية لحم الحيوان الكذائي ثم انكشف خلافهما قطعا .
والحكم هنا مختلف ومنشأ الاختلاف اختلافهم في حجيّة الامارات في انها حجة من باب الطريقية أو السببية .
وتوضيح ذلك ان الامارات تارة تكون حجة من باب الطريقية بمعنى ان تمام المصلحة مترتب على الواقع والامارة طريقة إلى الواقع فقط وما هو وظيفة المكلف هو اتيان الواقع وتحصيل مصلحته .
وأخرى تكون الامارة حجة من باب السببية وهذا بمعنى ان الطريق موجب لحدوث مصلحة مستقلة في المودى مكافئة لمصلحة الواقع وجابرة لمصلحته لو فاتت حين كشف الخلاف وعدم وصول الطريق إلى الواقع أو غير مكافئة .
وتفصيل السببية على أربعة أقسام ، فهي اما بمعنى ان لا يكون في الواقع حكم أصلا أو يكون ولكن ينقلب إلى ما أدى اليه الامارة ، وهذان القسمان تصويب باطل على ما سيأتي ، وقد يكون المراد هو حدوث المصلحة في المؤدّى بسبب الامارة جابرة عن مصلحة الواقع أو غير جابرة وهذه صور أربعة في حجيته الامارة على السببية وسيأتي لك مزيد بيان .
ثم دليل حجية الامارة على الطريقية أيضا لا يخلو من أربعة أقسام اما ان يكون حكما مجعولا في الرتبة الظاهرة بمعنى انه وظيفة من ناحية الشارع للمكلف في حال الشك وله وجود خاص ، واما أن يكون تتميما للكشف اعني احراز الواقع بها لان فيها جهة كشف تكوينا وان كانت المصلحة مترتبة على الواقع يقينا كما عن شيخنا الأستاذ وقده ، واما ان يكون تنزيل المؤدى منزلة الواقع وانكشافه به والمنكشفية وان كانت من صفات المتعلق لكن لها جهة إضافة إلى القطع أيضا ،
تقريرات الأصول — صفحة 382
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٨٢