كل واحد منها موضوع لحكم آخر مثل جواز استعمالها في تحصيل الطهارة وطهارة بول الحيوان والصلاة في وبره وشعره .
فجواز التعبد بالامارات هنا اى في الموضوعات أيضا كالاحكام في كونها حجة ما دام لم يظهر الخلاف وبعد انكشاف الخلاف وعدم إصابة الواقع لا بد ان يأتي المكلف ما هو الواقع لأنه مكلف به والامارة طريقة اليه فلا يمكن لنا الحكم بالاجزاء .
ان قلت - دليل حجية الأمارة حاكمة على دليل الاجزاء والشرائط لان دليل الاجزاء والشرائط يحكم بكون الشيء الفلاني بحقيقته جزء أو شرطا للعمل ودليل الامارة يحكم بان الجزء والشرط أعم من الواقعية والظاهرية فيكون دليل الامارة حاكمة على دليل الاجزاء والشرائط وموجب للاجزاء كما إذا توضّؤ بماء قامت الامارة على طهارته وصلى به ثم تبين له نجاسة الماء فتكون صلاته صحيحة بمقتضى دليل الحاكم .
قلت - فيه ان دليل حجية الامارة اما ان يكون حكما مجعولا في الظاهر بمعنى ان الماء محكوم بالطهارة ظاهرا في حال الشك إذا قامت الامارة بطهارته ، أو تتميما للكشف أو امرا بتنزيل المؤدى منزلة الواقع أو الزاما بالجري على مؤديها ففي كل واحد منها لو انكشف الخلاف لا يجوز الحكم بالاجزاء .
اما الأول فان ظاهر دليل الاجزاء والشرائط هو الجزء والشرط الواقعي وظاهر دليل حجية الامارة يحكم بوجود الجزء والشرط الواقعي في حال الشك تعبدا ومع كشف الخلاف والعلم بانتفائهما كيف يجوز الحكم بوجودهما لان الامارة نظير القطع التكويني من حيث إنه لو انكشف خلافه علم ببطلانه وعدم إصابة الواقع يقينا فلا بد من الحكم بعدم اجزاء ما فعله عن الوقع .
اما الثاني فان دليل الامارة على الكشف يحكم بان الامارة موجبة لاحراز الواقع وموصلة اليه مع بقاء دليل الاجزاء والشرائط علي ظاهره من كون الجزء
تقريرات الأصول — صفحة 385
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٨٥