تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والشرط واقعي ويكون حال الامارة حينئذ كالقطع في أنها موصلة إلى الواقع ومع ظهور الخلاف لا يمكننا الحكم باجزاء الناقص عن الكامل وغمض العين عما هو وظيفة المكلف واقعا . واما الثالث فان التنزيل لا يزيد على الالتزام بترتيب آثار الواقع عليه ويظهر منه انه لا مصلحة في التنزيل والعمل على طبق الامارة الا مصلحة الطريق وانما المهم هو مصلحة الواقع ومع تبين الخلاف يظهر عدم حصول الواقع الذي هو المأمور به حقيقة ومصلحة الطريق لا تفي بمصلحة الواقع لوجود التضاد بينهما . واما الرابع وهو الجرى على المؤدى معناه اشراف المكلف بسبب الامارة على الواقع والعمل به بل وهو المهم في جعل حجية الامارة وانما هي مقدمة له ومع ظهور الخلاف فلا اثر للطريق في وفاء غرض الامر . فتحصل انه لا يمكن الحكم بالاجزاء فيما لو علم تخلف الامارة عما هو وظيفة المكلف واقعا سواء كان مؤديها حكما شرعيا أو موضوعا لحكم كذلك . هذا بناء على حجية الامارات من باب الطريقية . واما بناء على حجيتها من باب السببية : فالتحقيق فيه أيضا انها لا تقتضى الاجزاء سواء كان قيام الامارة على حكم شرعي وضعي أو تكليفي أو على موضوع حكم سواء كان الموضوع شيئا خارجيا أو حكم شرعي جعل موضوعا لحكم شرعي آخر . والسببية تتصور على اقسام : منها ما لا حكم واقعا في علم اللّه تعالى بل هو منحصر فيما يؤدى اليه الامارة ولا يخفى بطلانه على من له أدنى تأمل في الفقه . ومنها وجود الحكم واقعا في عالم التشريع إلّا انه ينقلب عن الواقع إلى ما يؤدى اليه الامارة فيما لو خالفت الامارة عن الواقع وهذا أيضا كسابقه في البطلان للزوم التصويب منه وقد قرر في محله انه باطل محرم .