تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الفراغ والمرجع فيه هو استصحاب المتعلق والحكم بالاشتغال على مذهب أستاذنا المحقق وعلى المختار هو شك في القدرة على تحصيل المصلحة ووجوب الاحتياط والتفحص أو يكون الامر كالدوران بين التعيين والتخيير . وما قاله أستاذنا المحقق من حكومة الاستصحاب التعليقي على هذه البراءة فيحكم بالاشتغال . وتقريبه انه كان يجب عليه اتيان المأمور به بالامر الاختياري على تقدير رفع الاضطرار قبل اتيان المأمور به بالامر الاضطراري وبعد الاتيان يشك في كونه مسقطا للواقع أم لا فيستصحب اشتغال ذمته بالتكليف وعدم سقوط الواقع . ففيه ان الاستصحاب حجة فيما لو كان متعلقه حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي كالعصير العنبي إذا على قبل ذهاب الثلثين فإنه يحكم عليه شرعا بحرمة شربه معلقا على الغليان فهو يصير موضوعا لهذا الحكم الشرعي ويصح عليه القول بان هذا المائع لو على يحرم شربه بخلاف ما نحن فيه فان الشارع لم يجعل المكلف على تقدير كونه غير مضطر أو ارتفع اضطراره موضوعا للحكم الواقعي الأولى ، بل المكلف بما هو مكلف قد تعلق به وكان العقل يحكم بأنه قبل الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري لو ارتفع عذره يلزمه اتيان المأمور به بالامر الواقعي الأولى وعليه يكون متعلق الاستصحاب موضوعا لحكم العقل وقد قرر في محله ان الاستصحاب في هذا الموضوع ليس بحجة . نعم من يقول بحجية الاستصحاب التعليقي وان كان التعليق مستفادا من حكم العقل كما هو مسلك الأستاذ فلا يتوجه اليه الاشكال . إلّا ان رجوع الشك هنا إلى وجود القدرة في تحصيل المصلحة على ما عرفت تفصيله وكان الحكم هنا تفحص القدرة والاحتياط في التكليف الواقعي الأولى . هذا مقتضى الأصل في المقام ولا يخفى ان الرجوع اليه بعد ما لم يكن للكلام اطلاق بجميع الآثار والخواص بمعنى ان دليل البدل يكون مطلقا بحيث يدلّ على وفائه بتمام المصلحة المترتبة على البدل لمكان الاطلاق فيحكم بالاجزاء وعدم