واما الصورة الثالثة - وهي الشك في امكان استدراك الفائتة من المصلحة عند زوال المانع خارج الوقت مع علمه بكون البدل يفي بعض مصلحة المبدل والباقي لازم الاستيفاء . فالشك هنا أيضا شك في القدرة على اتيان التكليف من جهة تحصيل تمام المصلحة مع كونها لازمة الاستيفاء وقد علمت أنه يجب عليه الفحص والاحتياط باتيان الفعل الواقعي الأولى هنا قضاء سواء كان وجوب القضاء بأمر الأول أو بأمر جديد .
دليل القضاء :
ولا باس بالإشارة إلى دليل القضاء :
واعلم أن وجوبه باعتبار استيفاء المصلحة الفائتة في الوقت ، فحيث كان وفاء المصلحة لا بد منه ولو كان خارج الوقت يحكم بوجوب القضاء لذلك ولا اشكال فيه إلّا ان الطريق اليه من جهة الاستدلال مختلف .
فربما يقال إن المتبادر من قوله عليه السّلام ( اقض ما فات كما فات ) أو قوله عليه السّلام ( فليقضها كما فاتت ) هو كون دليل الأداء يدل على القضاء أيضا بنحو تعدد المطلوب وذلك لان المطلوب من الأمر الأول هو الصلاة مع الطهارة المائية مطلقا سواء كانت في الوقت أو في خارجه ووجوب المبادرة إليها في الوقت انما يكون من جهة وجود مصلحة الوقت التي كانت واجبة الاتيان فيجب اتيان الواجب في الوقت لدرك مصلحة الواجب ومصلحة الوقت فإن لم يتمكن منه أو تمكن وعصى بتركه فقد فات عنه مصلحة الوقت وبقيت مصلحة الواجب بحاله فيجب اتيانها قضاء لامره الذي دل عليها مطلقا من حيث الاتيان في الوقت أو في خارجه . وعليه كان المدلول في الأمر الأول اثنين الأول اتيان المأمور به في الوقت أداء والثاني اتيانه خارج الوقت قضاء ان فاتت عنه مصلحة الوقت ويسمى هذا بتعدد المطلوب في الأمر الأول .