تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

توضيح وتتميم :

قد تقدم منا ان الواجب التعبدي هو الذي تعتبر فيه المباشرة والإرادة وان يكون امتثاله بفعل المباح لا المحرم ، والتوصلي بخلافه لأنه لا يشترط فيه شيء من ذلك فانا لو علمنا أن الواجب الذي أمرنا باتيانه من اى قسم من هذين فهو واما إذا شككنا في كونه من أيهما فهل الاطلاق يقتضى المباشرة وان اتيانه عن إرادة واختيار وان امتثاله بفعل المباح أم لا ، وعلى تقدير عدم الاطلاق فما ذا يكون مقتضى الأصول العملية ، وتحقيق المقام يستدعى التكلم في مقامات ثلث .

المقام الأول :

في انه هل الاطلاق يقتضى لزوم مباشرة المكلف بنفسه أم لا بل هو أعم من المباشرة والتسبيب وبيان ذلك يستدعى ذكر مقدمات . المقدمة الأولى : ان التخيير بين الفعلين اعني بالمباشرة أو بالتسبيب لا بد وان يكون باعتبار جامع في البين الذي يحصل به غرض الامر في امره كذا من المصلحة ويكون كل من الفعلين محصلا لغرضه وعليه يكون كل من الفعلين مطلوبا له بالاتيان حين عدم الآخر لا انه مقيد أو مشروط بعدمه حتى يلزم الدور ويكون أحدهما مترتبا على الآخر وكذلك لا يكون الوجوب في كل منهما مطلقا حتى يلزم ان يكون الوجوب تعيينيّا . المقدمة الثانية : ان التخيير ربما يكون بين الاشخاص لفعل واحد كما في الواجب الكفائي
تقريرات الأصول — صفحة 322 | الميرزا هاشم الآملي