لشياعه عند المتشرعة من زمن التشريع .
ثم إن بعضهم استدلوا للمطلوب اعني اسقاط قصد الامتثال ، بالبراءة الشرعية بتقريب ان للمولى يمكن ان يبين لزوم قصد الامتثال بأمر آخر متمم للأول ، فالامر الصادر أولا يبين وجوب نفس الفعل والثاني يبين لزوم تقارنه بقصد الامتثال ولا يكون بيان قصد الامتثال بهذا الوجه ممتنعا شرعا بل يمكن تناله يد الجعل وحيث لم يبين الشارع ذلك مع أنه ممكن الوقوع ، فيشمله حديث الرفع ويجرى عليه البراءة الشرعية .
وفيه : ان ذلك لا يتم الاعلى القول بالأصل المثبت وهو ممنوع صحته لان المطلوب هو اثبات تمامية المطلوب بالامر الأول واجراء البراءة بالنسبة إلى الامر الثاني لا يثبت تمامية التكليف بالأول الاعلى الاعتقاد بالأصل المثبت وقد ثبت في محله انه باطل لزوما . بخلاف ما قلناه لامكان اخذ قيد الدعوة والامتثال في متعلق الأمر الأول فالامر حينئذ بسيط ذو اجزاء وشرائط فالشك في جزء من هذا البسيط واجراء البراءة فيه يوجب تمامية المطلوب وان الباقي هو تمام الامر .
ان قلت - ان هذا الأصل اعني الأصل المثبت لو كان كما ذكر في المقام فلازمه عدم صحة اجرائه في كل مقام لأنه في كل مورد شك في دخل جزء أو شرط في المأمور به كما إذا تيقن انه تسعة وشك في جزء آخر في مركب ارتباطي حتى يكون عشرة فيحكم بالبراءة بالنسبة إلى الجزء الأخير فثبت انّ التسعة هي المأمور به وهذا الثبوت لا يتحقق إلّا بالأصل المثبت وهكذا . ومع دفع هذا القائل لا بد وان يكون الحكم بالبراءة في جميع هذه الموارد باطلا وهذا خلاف التحقيق .
قلنا - بأنه ليس كذلك بل يصح جريانه في بعضها وهو ما يلزم منه اللوازم الشرعية بخلاف غيرها من اللوازم العقلية وغيرها .
( ثم ) ان المحقق الخراساني على ما يظهر من كلامه في الكفاية هو الاشتغال ونفى البراءة هنا وان قيل باصالة البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين ، اما نفى
تقريرات الأصول — صفحة 320
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٢٠