المنع في المقامات الثلث يكون في غير محله .
( ثم ) ان المحقق الخراساني استشكل في امكان قصد الامتثال وهو استحالة اخذ ما لا يمكن ان يتأتى الا من قبل الامر في متعلق الأمر مطلقا شرطا كان أو شطرا لأنه ما دام لم يكن نفس الصلاة متعلقة للامر فكيف يمكن اتيانها للمكلف بقصد امتثال امره .
وبعبارة أخرى ان الوجه في عدم امكان الامر باتيان العمل بداعي امره هو ان الاتيان بداعي الامر غير مقدور للمكلف قبل صدور الامر لعدم وجود الامر والمفروض عدم امكان تحقق الامر بالفعل بداعي امره ، ولذلك لا يمكن اخذ قصد الامر في متعلق الأمر .
وحاصل نظره ( قده ) انّ اخذ قصد الامر في متعلق الأمر وان كان في مرحلة انشاء الحكم وفعليته بمكان من الامكان إلّا انه لا يمكن اخذه في مرحلة الامتثال واتيان المكلف لعدم قدرته باتيانه كذلك خلافا لشيخنا الأستاذ قده حيث إنه أنكره في جميع المراحل الثلاثة .
( وتوهم ) ان قدرة الامتثال حاصلة لان نفس الصلاة مثلا في مرحلة الجعل يمكن فرضها مقيدة فيأتي المكلف في مقام الامتثال نفس ذلك الصلاة المقيدة التي كانت مأمورا بها .
( مدفوع ) بأنه ان كان في مرحلة الانشاء يمكن فرض الانحلال بين الصلاة وقيدها على ما مضى تفصيله إلّا ان ذات المقيد ( بالفتح ) لا تكون مأمورا بنفسها بل المأمور به هو شيء بسيط وهو الصلاة المقيدة فيكون الامر بسيطا أيضا لبساطة متعلقه .
ان قلت - انه بسيط إذا اخذ قصد الامتثال شرطا في متعلقه واما لو اخذ ذلك شطرا فلا محالة يكون الفعل الذي تعلق به الامر مركبا شرعيا فيمكن اتيان حصة الصلاة إذا قصدها بداعي امرها مجردا عن الحصة المخصوصة بها .
تقريرات الأصول — صفحة 297
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٩٧