وجدانا حتى نسميه بالطلب فلا بد وان يكون الطلب عين الإرادة على ما مضى تفصيله فراجع .
ثمرة البحث
واما ثمرة البحث فهو انه بناء على عينية الطلب مع الإرادة كانت الإرادة مبرزة وكاشفة عن وجود مصلحة في المراد فيكون الطلب في مثل قوله عليه السّلام امر النبي صلى اللّه عليه وآله بكذا أو آمرك بكذا كاشفا عن وجود مصلحة في المطلوب ويحكم العقل بوجوب الامتثال .
واما بناء على تغايرهما فلا يكون الطلب في المثالين كاشفا عن وجود مصلحة لان المصلحة ، موجودة في المراد لعدم تخلف الإرادة عن المصلحة الكامنة في المراد بخلاف المطلوب كالأوامر الامتحانية إذ ليست فيها إرادة في الفعل بل المصلحة في نفس الامر . وحيث إن الطلب لا يكشف عن الإرادة والمصلحة في الفعل فلا يحكم العقل بوجوب الامتثال في المطلوب .
والذي سلكنا نحوه هو اتحاد الطلب مع الإرادة على ما عرفت فقوله آمرك بكذا معناه اطلب منك كذا وبهذا يكشف عن وجود إرادة مترتبة على المصلحة الموجودة فيحكم العقل بوجوب الامتثال في الخارج .
وربما يوجّه كلام الأشعري بما لا يرضى صاحبه وهو ان المقصود من التغاير هو تغاير طلب انشائى مع الإرادة الحقيقة واما الطلب الحقيقي فهو متحد مع الإرادة الحقيقية عندهم وبهذا يوافق قولهم قول الإمامية والمعتزلة فالنزاع لفظي .
وفيه ان المقصود عندهم هو وجود امر في النفس قابل لان يتعلق بالمحال أو بما لا مصلحة في متعلقه وهو مدلول الكلام اللفظي ولهذا اعتقدوا بوجود الكلام النفسي في مقابل الكلام اللفظي والطلب الانشائي لا يكون له كلام نفسي ومدلول في النفس مع أن الإرادة